العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤١
متى نوى بها النّفل لكانت تجزئ عن الفريضة، لأنّ النيّة المطابقة للصّلاة أولى بأن تجزئ معها الصّلاة من النيّة المخالفة لها، و قد أجمعوا على أنّه متى نوى بها النّفل لم يجزه، فبطل بذلك كونها نفلا في الأوّل.
و أمّا إذا قال: إنّها موقوفة، فكلامه غير محصّل، لأنّ الوجوه الّتي تقع عليها الأفعال فتكون واجبة أو ندبا لا تتأخّر«»عن حال الحدوث و لا تكون أمورا منتظرة، فإن وقعت الصّلاة في الوقت الأوّل على وجه النّدب فينبغي أن يكون ندبا - و إن خرج الوقت - و قد أجمعوا على خلاف ذلك. و إن وقعت واجبة، فإنّ ذلك يبطل كونها ندبا.
فأمّا ما يتفرّع على هذه المسألة من وجوب القضاء على الحائض إذا طهرت في آخر الوقت، أو سقوطه عنها، فكلام في الفرع، و قد بيّنا الصّحيح من ذلك في كتبنا المصنّفة في الفقه«»، فمن أراد ذلك وقف عليه من هناك.
و هذه جملة كافية في هذا الباب.