العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦
لإحالة القول في ذلك. و قد وضع قولنا «النكاح» للوطء حقيقة و للعقد«»مجازا، و إرادة أحدهما لا تمنع من إرادة الآخر، فلا مانع من أن يراد جميعا بالنكاح«».
فإن قيل: الّذي يمنع من ذلك أنه لا يجوز استعمال العبارة فيما وضعت له و العدول بها عما وضعت له في اللغة، فلذلك منعت من أن يراد جميعا بها، لأن ذلك يتنافى استعمالها (في ما وضعت له)«».
قيل له: إن العبارة تستعمل فيما وضعت له إذا قصد بها إفادة ذلك، و إن لم يقصد المعبر إلى«»أن يستعملها فيما وضعت له.
فإن قيل: فإن إرادة الوطء و العقد بهذه الكلمة يتعذر، و نجد تعذر ذلك من أنفسنا، فلذلك منعت من أن يراد جميعا بها قيل له: إن ما ادعيت تعذره نحن نجده منا مأتيا فلا معنى لتعلقك به.
هذه ألفاظه بعينها قد سقناها على ما ذكرها في كتاب«»«العمد»«».
و هذا المذهب«»أقرب إلى الصواب من مذهب أبي عبد اللَّه«»، و أبي هاشم«»، و ما ذكره سديد واقع موقعه.
و القول في الكناية و الصريح يجري أيضا على هذا المنهاج.
و قوله: أو لامستم النساء«»ما كان يمتنع أن يريد به الجماع و اللمس باليد،.