العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٥
إلا بدليل، و هو الظاهر من مذهب الشافعي و عليه كثير من الفقهاء.
و ذهب الباقون إلى أنه يدخل مع الرّجال لأن الرّجال و النساء إذا جمعوا في الخطاب غلب حكم التذكير، و هو الظاهر على مذهب أهل اللغة فينبغي أن يعتمد عليه.
و هذه جملة كافية في هذا الباب.
حزم الأندلسي. و ذهب شرذمة منهم إلى دخولهن في جمع الرّجال و هو مذهب أبي بكر بن داود الظاهري، و بعض الأحناف كالسرخسي. انظر: (التبصرة: ٧٧، شرح اللمع ١: ٢٧٣، أصول السرخسي ١: ٢٣٤، الإحكام ٣: ٣٤٢ - ٣٣٦).
و أما الإمامية فقد ذهب المفيد (ره) (التذكرة: ٣١) إلى أنه «إذا ورد الأمر بلفظ المذكر فهو متوجه بظاهره إلى الرّجال دون النساء و لا يدخل تحته شيء من الإناث إلا بدليل سواه»، و أما الشريف المرتضى (الذريعة: ١ - ٨٢) فقد خالف شيخه و ذهب إلى أن المرأة «لا تدخل بالظاهر و من غير حاجة إلى دليل في خطاب المذكر» و أما الشيخ الطوسي فإنه تابع مذهب المرتضى و رجحه. و برغم هذا الاختلاف فإنهم اتفقوا على دخول المرأة إذا كان الخطاب بصيغة الجمع المذكر لأن مذهب أهل اللغة تغليب التذكير.