آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٧ - التنبيه العاشر في استصحاب عدم النسخ
و عدم جريانه في القسم الثاني، و يترتب عليه انه لو شك في بقاء الملكية في المعاطاة اذا شك في لزومها و عدمه يجري الاستصحاب و أما في العقود التعليقية كالوصية اذا شك في انفساخها لا يجري.
و هذا التفصيل باطل، و ذلك لانه لا اشكال في أن العقد التعليقي تحقق في الخارج و انما الشك في زواله بالفسخ و عدمه فلا شبهة في جريان الاستصحاب، و ان الشك في الفسخ كالشك في النسخ.
فكما ان الاستصحاب يجري فيما لو شك في النسخ كذلك لا كلام في جريان الاستصحاب في الفسخ.
التنبيه العاشر: [في استصحاب عدم النسخ]
ان المشهور فيما بينهم جريان استصحاب عدم النسخ بل عن المحدث الاسترابادي انه من الضروريات، و ليعلم أولا ان النسخ بمعناه الحقيقي غير معقول بالنسبة الى الاحكام الشرعية اذ النسخ الحقيقي يكشف عن الجهل بالامور تعالى اللّه عن ذلك، و النسخ الجائز بالنسبة الى اللّه تعالى عبارة عن الابداء و قد مر الكلام حول هذه الجهة في بحث المطلق و المقيد.
و بعد تقديم هذه الجهة نقول: النسخ عبارة عن التخصيص الازماني كما ان التخصيص عبارة عن التخصيص الافرادي فلا يتحقق النسخ الا بعد قيام دليل على استمرار الحكم من عموم أو اطلاق و على هذا لا مجال للاشكال الوارد في المقام من أن ثبوت الحكم بالنسبة الى من يستصحب غير معلوم فان النسخ يتحقق بعد فرض استمرار الحكم بحيث لو لم ينسخ لكان شاملا للمكلف، فالشك ليس في البقاء و عدمه بل الشك في رفع الحكم الثابت.
و ان شئت قلت: النسخ في الاحكام كالفسخ في العقود الجائزة