آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٥ - التنبيه التاسع في الاستصحاب التعليقي
و ثالثة لا يكون ذلك و لا هذا بل يكون العنوان المأخوذ في لسان الدليل برزخا بين الامرين كما لو قال المولى اذا تغير الماء في احدى صفاته ينجس، فاذا شك في أن التغير علة محدثة للنجاسة أو مبقية أيضا يجري الاستصحاب بعد زوال التغير.
و بعد تقديم هذه المقدمة نقول: تارة يكون الشك في بقاء الحكم و عدمه من باب الشك في النسخ و عدمه كما لو شك في أن حكم الشارع بحرمة العصير هل نسخ أم لا؟ و اخرى يكون الشك في البقاء لا من جهة احتمال النسخ بل من باب الشبهة الموضوعية كما لو شك في بقاء اليد النجسة على نجاستها من باب الشك في أنها هل طهرت أم لا؟
و ثالثة يكون الشك في بقاء الحكم من باب الشبهة الحكمية كما لو شك في بقاء نجاسة الماء المتغير بعد زوال التغير. أما الصورة الاولى فلا اشكال في جريان استصحاب عدم النسخ بل قيل انه من الواضحات و الضروريات. فلو شك في أن الحكم بنجاسة العصير أو حرمته هل نسخ أم لا؟ يجرى استصحاب عدمه و يحكم بالحرمة التعليقية. و لكن لا يرتبط بالاستصحاب التعليقي.
و أما الصورة الثانية فائضا لا اشكال في جريان الاستصحاب.
فانه لو شك في وجود الرافع و عدمه يحكم بعدمه بالاستصحاب و هذا أيضا لا يرتبط بما نحن بصدده.
و أما الصورة الثالثة فيتوقف جريان الاستصحاب فيها على تحقق الموضوع في الخارج كى يترتب عليه الحكم ثم يشك في بقائه و عدمه.
و بعبارة اخرى: الشك في بقاء الحكم الذي هو موضوع الاستصحاب