آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٣ - التنبيه التاسع في الاستصحاب التعليقي
و يرد عليه انه لا اشكال في تعارض الاستصحابين و لا يقاس صورة الشك بصورة القطع فانه لا تنافي بين حكم الشارع بحلية العصير العنبي قبل الغليان و حكمه بحرمته بعده و هذا ظاهر واضح، و لكن الكلام في العصير الزبيبي حيث نشك في حرمته بعد الغليان و أركان الاستصحاب بالنسبة الى الحلية تامة كما انها بالنسبة الى الحرمة تامة على الفرض فلا اشكال في التعارض و بعد التعارض المرجع اصالة البراءة.
ان قلت: الشك في بقاء الحلية السابقة مسبب عن الشك في الحرمة و مع جريان الاصل السببي لا تصل النوبة الى الاصل المسببي.
قلت منشأ الشك في كل من الحرمة و الحلية الشك في حكم العصير الزبيبي بعد الغليان و يحتمل كل منهما و لا ترتب و لا تسبب في المقام. فالنتيجة انه على القول بجريان الاستصحاب التعليقي و الالتزام به يكون الاصلان متعارضين و النتيجة البراءة عن الحرمة.
ان قلت: الحلية الثابتة للعصير العنبي مغياة بالغليان و هذه الحلية المغياة بالغليان تثبت للعصير الزبيبي فلا تصل النوبة الى استصحاب الحلية المطلقة.
و بعبارة واضحة: ان الحلية الثابتة للعصير الزبيبي فلا تصل النوبة الى استصحاب الحلية المطلقة.
و بعبارة واضحة: ان الحلية الثابتة للعصير الزبيبي المتيقنة الحلية مغياة و أما الحلية المطلقة فغير معلومة من أول الامر فلا مورد لاستصحاب الحلية المتنجزة كى يعارض استصحاب الحرمة المعلقة و يكون المقام نظير ما لو كان المكلف محدثا بالاصغر ثم خرج منه بلل مشتبه فان مقتضى استصحاب عدم كون الخارج منيا عدم تحقق الجنابة فلا يجب الغسل، و في المقام نقول الاصل عدم تحقق الحلية