آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦٨ - القسم الثالث من استصحاب الكلي
المعلوم كما لو احتمل مع دخول زيد في الدار دخول بكر ايضا في ذلك الوقت في الدار و بين صورة احتمال دخول فرد آخر مقارنا مع خروج زيد عن الدار بجريان الاستصحاب في الصورة الاولى دون الثانية.
بتقريب ان متعلق اليقين في الصورة الاولى مردّد بين مقطوع الزوال و محتمل البقاء فيجري الاستصحاب و أما في الصورة الثانية فمتعلق اليقين زائل قطعا و انما الشك في حدوث فرد آخر.
و لكن الحق عدم الفرق بين الصورتين و عدم جريان الاستصحاب لا في الثانية و لا في الاولى، و ذلك لان ما تعلق به اليقين زائل بالقطع و غير ما تعلق به اليقين وجوده و حدوثه غير معلوم فلا مقتضي لجريان الاستصحاب. فالنتيجة عدم جريان الاستصحاب في هذا القسم بلا تفصيل.
نعم اذا كان الزائل معدودا من الحالات عند العرف و يصدق عندهم ان ما تعلق به اليقين مشكوك البقاء يجري الاستصحاب مثلا لو شك في بقاء سواد جسم بعد العلم بزوال مرتبة منه يجري الاستصحاب في بقاء السواد و اذا تعلق اليقين بشجاعة زيد في المرتبة العالية و بعد ذلك علم بزوال تلك المرتبة و لكن شك في بقائها بمرتبة اخرى نازلة يجري الاستصحاب في بقاء أصل الشجاعة.
و لكن الوجه في جريان الاصل في الفرض المذكور ان مشكوك البقاء عين معلوم الحدوث و التغير انما يكون في حالات الشخص في نظر العرف هذا تمام الكلام في القسم الثالث من الكلي.
ثم انه بالمناسبة ذكر فرع فقهي في المقام و هو انه لا اشكال في أنه لو شك في تذكية حيوان و عدمها تجري اصالة عدم التذكية