آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦٧ - القسم الثالث من استصحاب الكلي
جريان الاصل ففي المقام نقول بعد تطهير الجانب العالي أو السافل من العباء لا مانع عن جريان الاصل في الطرف الآخر و مع جريان استصحاب الطهارة فيه أو قاعدتها لا مجال لنجاسة الملاقي بالكسر اذ عليه تكون الملاقاة مع الطاهر، فلا مقتضي للنجاسة فلاحظ.
القسم الثالث من استصحاب الكلي
ما اذا علم بوجود الكلي كما لو علم بدخول الانسان في الدار بدخول زيد مثلا، و علم بخروج زيد و لكن احتمل مع دخول زيد دخول شخص آخر من أفراد الانسان في الدار أو احتمل انه مقارنا لخروج زيد دخل بكر في الدار فهل يجري الاستصحاب في الكلي أم لا؟
ربما يقال: بأنه لا مانع عن جريان استصحاب الكلي بتقريب ان بدخول زيد في الدار يعلم بدخول الانسان في الدار و بعد خروج زيد يشك في بقاء الانسان في الدار و عدمه فاركان الاستصحاب من اليقين السابق و الشك اللاحق تامة فيجري الاستصحاب.
و يرد عليه ان الكلي لا وجود له في الخارج على حياله و استقلاله بل وجوده في ضمن وجود الفرد هذا من ناحية و من ناحية اخرى لا بد في الاستصحاب من تعلق الشك بعين ما تعلق به اليقين و على هذا الاساس لا يكون موضوع الاستصحاب تاما لان اليقين تعلق بالانسان الكلي الموجود بوجود زيد و بعد خروج زيد يقطع بأن ما تعلق به اليقين خرج من الدار فما تعلق به اليقين حدوثا قد زال و لا يكون باقيا قطعا.
و احتمال وجود الكلي في ضمن فرد آخر لم يكن متعلق اليقين من أول الامر فما احتمل بقائه لم يعلم بحدوثه و ما علم بحدوثه يقطع بزواله و خروجه فلا مجال لجريان الاستصحاب.
و ربما يفصّل بين احتمال حدوث فرد مقارن مع حدوث الفرد