آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦٦ - القسم الثاني
و ببيان واضح: التقريب الذي يقتضي طهارة الملاقي بالكسر لا يجري في مورد الكلام فلا تغفل.
و يختلج ببالي القاصر أن يقال انّه لا مانع عن جريان استصحاب الطهارة في اليد، اذ ملاقاة اليد مع الخيط النجس في العباء غير معلومة لا بالوجدان و لا بالاصل. اما بالوجدان فظاهر لانّه يحتمل صيرورة الخيط النجس طاهرا بغسل النصف من العباء، و أما بالتعبد فلأنّ استصحاب كلي النجاسة لا يثبت نجاسة الشخص الخارجي الا بالتقريب الاثباتي، و المقام نظير استصحاب بقاء الكرّ في الحوض.
فكما انّ استصحاب بقاء الكر في الحوض لا يثبت كون الماء الموجود فيه كرّا الا على القول بالمثبت كذلك استصحاب نجاسة الخيط النجس لا يثبت انّ الملاقي مع اليد نجس الا على نحو الاثبات.
و بعبارة واضحة تارة نعلم بنجاسة قطعة خاصة من العباء و لاقت اليد تلك القطعة بالخصوص فلا اشكال في نجاسة اليد بملاقاة تلك القطعة، لكن هذا الفرض خارج عن محل الكلام و انما الكلام فيما علم اجمالا بنجاسة قطعة من قطعات العباء و في هذه الصورة اذا طهّر احد طرفي العباء و لاقت اليد مع جميع القطعات العبائية لا يحصل العلم بملاقاة اليد مع القطعة النجسة لا بالوجدان و لا بالتعبّد كما قرّرنا.
هذا كلّه على مبنى المشهور من عدم جريان الاصل في اطراف العلم الاجمالي مطلقا.
و أما على المسلك المنصور من اختصاص عدم الجريان بصورة تعارض الاصول في الاطراف و أما مع عدم التعارض فلا مانع عن