آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦١ - القسم الثاني
تقدير كونها بولا لا يرتفع إلّا بالوضوء فلا مجال لأن يقال الأمر دائر بين الفرد الطويل و القصير فانه لا فرق بين البول و المني من هذه الجهة و على كلا التقديرين يجري الاستصحاب بالنسبة الى الجامع.
و في المقام شبهة و هي انه لو شك في بقاء الجامع من جهة الشك في كون الحادث أي الفردين ان كان الحادث المشكوك فيه من الامور التكوينية الخارجية كما لو دار الامر بين كون الداخل في الدار بقا أو فيلا يجري الاستصحاب في الجامع بلا اشكال و لا كلام.
و أما لو كان الفرد المردد بين الامرين من الامور التعبدية الشرعية كالحدث المردد بين الاصغر و الاكبر و امثاله يشكل جريان الاستصحاب في الجامع. مثلا في مورد المثال يشكل جريان استصحاب الحدث لأن المكلف بعد ما توضأ أو بعد الاغتسال يشك في بقاء الحدث فيكون استصحاب الحدث جاريا، لكن يعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد أي يشك في ان المولى هل اعتبر الحدث أزيد من هذا المقدار ام لا؟ الاصل عدم الجعل الزائد فيقع التعارض بين بقاء المجعول و عدم الجعل الزائد، و النتيجة ان المكلف لا يمكنه اثبات كونه محدثا بالاستصحاب. فانه يقع التعارض بين الاستصحابين و يتساقطان بالتعارض، و هل يمكن للمكلف أن يحكم على نفسه، بالطهارة أم لا؟
الظاهر انه يشكل اذ يشك في الطهارة و لا طريق لاحرازها إلّا أن يقال: ان المقام بعد التعارض و التساقط يدخل في مورد الجمع بين الوجدان و الاصل بأن يقول المكلف بعد الوضوء أو الغسل ان كان الحدث العارض الحدث الكذائي فقد ارتفع بالغسل أو الوضوء و ان