آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٩ - التنبيه السابع في الاستصحاب الكلي
الامارة يقين بالواقع، و عليه يشمله دليل حرمة النقض باليقين و هذا ظاهر واضح.
التنبيه السابع: [في الاستصحاب الكلي]
ان المستصحب قد يكون جزئيا و قد يكون كليا، مثلا ربما يترتب حكم على جزئي خارجي كما لو نذر احد انه ما دام يكون ابوه حيا يتصدق عنه في كل يوم فاذا شك في حياة والده يجري استصحاب حياته، و يترتب على الاصل المذكور وجوب التصدق.
و اما اذا كان الاثر مترتبا على الجامع لا على الفرد الخارجي كما انه لو نذر احد انه متى يكون كلي العالم باقيا في البلد الفلاني يقرأ في كل يوم سورة من القرآن الحكيم، فلو شك في بقاء الكلي يجري الاستصحاب فيه.
و ليعلم انه لا يجتمع الاستصحابان، أي الاصل الجاري في الكلي و الاصل الجاري في الفرد فان الاثر لو كان مترتبا على الفرد يجري استصحاب الفرد و لا تصل النوبة الى استصحاب الكلي فان المفروض ان الاثر مترتب على الفرد فلا اثر لاستصحاب الكلي، و اذا كان الاثر مترتبا على الكلي فلا يجرى استصحاب الفرد، اذ المفروض ان الاثر مترتب على الكلي فلا أثر لاحراز الفرد.
ان قلت: اذا احرز الكلي يحرز الفرد فان الكلي وجوده بوجود الفرد، كما ان احراز الفرد احراز للكلي اذ وجود الفرد لا ينفك عن وجود الكلي.
قلت: التلازم عقلي و اثبات احد المتلازمين باثبات ملازمه مرجعه الى التوسل بالمثبت و لا نقول به.
ان قلت: ان الكلي هل يوجد في الخارج أم لا يوجد؟ بل الموجود