آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٤٤ - الحديث الثالث لزرارة
الحديث انه يجب اضافة ركعة اخرى الى المأتي به كى يحصل اليقين بالامتثال فلو كنا نحن و هذه الرواية لكنا نأخذ بظاهرها و حكمنا بوجوب اضافة ركعة متصلة و لكن حيث ان هذه الطريقة خلاف المذهب قطعا نرفع اليد عن ظهور الحديث بالنسبة الى هذه الجهة.
و لكن لا مقتضي لرفع اليد عن أصل الظهور.
و صفوة القول ان المستفاد من الحديث مفاد الاستصحاب غاية الامر قد علم من الخارج ان طريق العلم بالامتثال الاتيان على نحو الانفصال فتحصل ان الحديث تام من حيث الدلالة على المدعى كما انه تام سندا فلاحظ.
و من تلك النصوص ما رواه اسحاق بن عمار قال: قال لي أبو الحسن الاول (عليه السلام): اذا شككت فابن على اليقين. قال:
قلت: هذا اصل قال: نعم [١].
و هذه الرواية من حيث السند مخدوشة فان اسناد الصدوق الى اسحاق بن عمار ضعيف على ما كتبه الحاجياني. و أما من حيث الدلالة فيستفاد منها ان الاخذ باليقين اصل أولي و مقتضى الاطلاق المنعقد فيه سريانه في جميع الموارد الا فيما يقوم دليل على الخلاف.
و عن الشيخ (قدس سره) ان الحديث ناظر الى حكم الشك في عدد الركعات و حكمه الاتيان بالركعة المنفصلة فيكون المراد من اليقين الوارد في الحديث اليقين بالبراءة. فلا ترتبط الرواية بما نحن فيه.
و يرد عليه أولا: ان الخبر لم يرد في بيان حكم الركعات و لا قرينة فيها على المدعى المذكور، و انما نقلها و ذكرها اصحاب الحديث و الفقهاء في الباب المشار اليه.
[١]- الوسائل الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع فى الصلاة الحديث ٢.