آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٢٤ - الطائفة السادسة ما يدل على الترجيح بموافقة الكتاب اولا و بمخالفة القوم ثانيا
و ثانيا: ان الحرّ لم يوثق الرجل و لم يقل انه ثقة بل قال «صالح» و الحال ان ديدن الرجاليين في الرجال التصريح بالوثاقة و لا يكتفون في التوثيق بالتعبير عن الموثق بقولهم «ديّن» أو «صالح».
و لا ثبات هذه الدعوى نذكر عدة موارد منهم المفيد فان العلامة و النجاشي و الشيخ صرحوا بكونه ثقة.
و منهم الطوسي فان العلامة و النجاشي صرحا بوثاقته. و منهم الكليني فان العلامة و الشيخ و النجاشي صرحوا بوثاقته و منهم زرارة فقد صرح العلامة و النجاشي و الشيخ بوثاقته.
و منهم الشيخ علي بن عبد الصمد التميمي قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته: ديّن ثقة و منهم قطب الدين سعد بن هبة اللّه قال منتجب الدين في حقه، فقيه عين صالح ثقة.
و منهم علي بن عبد العالي قال الحرّ في ترجمته: كان فاضلا عالما متبحرا محققا مدققا جامعا كاملا ثقة زاهدا عابدا ورعا جليل القدر عظيم الشأن فريدا في عصره.
فنرى انهم يصرحون بالوثاقة في موارد تراجمهم فان الحرّ فرق بين الموردين بالتصريح بالوثاقة في احد الموردين مع تصريحه بكونه ورعا و لم يذكر الوثاقة في الآخر و اكتفى بقوله صالح.
ان قلت: اذا لم يكن شخص ثقة كيف يمكن أن يقال في حقه صالح؟ قلت لا يبعد انه اذا كان شخصه بحسب الظاهر يصلى و يصوم و يحضر المجالس الدينيّة و يبكى لذكر مصائب الائمة (عليهم السلام) يصح أن يقال انه صالح أي ظاهر الصلاح.
و الذي يدل على صحة هذه المقالة ان الشهادة بالصلاح لا تكون شهادة بالعدالة فعلى هذا الاساس لا يكون التعبير المذكور توثيقا و لا اقل من عدم امكان الجزم.