آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٢٠ - الطائفة الثانية ما يدل على التخيير
احدهما يأمر بأخذه و الآخر ينهاه عنه كيف يصنع قال: يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه [١].
و المستفاد من الرواية عدم الجزم بأحد الطرفين و تأخير الامر الى أن يصل الى من يخبره بواقع الامر و الى ذلك الزمان في سعة اي لا يكون الزام لا بطرف الفعل و لا بطرف الترك فلا ترتبط الرواية بالمقام.
و منها جواب مكاتبة الحميري الى صاحب الزمان (عليه السلام) الى أن قال (عليه السلام) في الجواب عن ذلك: حديثان اما احدهما فاذا انتقل من حالة الى اخرى فعليه التكبير و اما الآخر فانه روى انه اذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير و كذلك التشهد الاول يجري هذا المجرى و بايّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا [٢].
و فيه انه حكم خاص وارد في مورد مخصوص و لا وجه لاسرائه الى غير مورده لعدم المقتضي للاسراء مضافا الى ان مقتضى القاعدة في مورد الرواية تخصيص العموم بالخصوص و عدم ملاحظة النسبة و اجراء التعارض على خلاف القاعدة.
فكيف يمكن التعدي عن المورد فان مقتضى الجمع بين الحديثين أن يقيد الحديث الاول بالحديث الثاني و لكن الامام (عليه السلام) امر بغير النحو المذكور و امره مطاع و لكن لا يتعدى عن المورد.
و منها ما عن الفقه الرضوي (عليه السلام) و النفساء تدع الصلاة اكثره مثل ايام حيضها الى أن قال: و قد روي ثمانية عشر يوما و روي
[١]- الوسائل الباب ٩ من ابواب صفات القاضى الحديث ٥.
[٢]- الوسائل باب ٩ من ابواب صفات القاضى الحديث ٣٩.