آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢١٩ - الطائفة الثانية ما يدل على التخيير
فقال (عليه السلام): اذا فتخير احدهما فتأخذ به و تدع الآخر [١].
و المرفوعة لا اعتبار بها.
و منها ما ارسله الكليني في ديباجة الكتاب: فاعلم يا أخي ارشدك اللّه انه لا يسع احدا تمييز شيء مما اختلف الرواية فيه عن العلماء (عليهم السلام) برأيه الا على ما أطلقه (اطلعه خ ل) العالم (عليه السلام) بقوله: اعرضوها على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه جل و عزّ اقبلوه (فخذوه خ ل) و ما خالف كتاب اللّه عز و جل فردوه.
و قوله (عليه السلام): دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم و قوله (عليه السلام): خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه و نحن لا نعرف من جميع ذلك الا اقله و لا نجد شيئا أحوط و لا اوسع من رد علم ذلك كله الى العالم (عليه السلام) و قبول ما وسع من الامر فيه بقوله بأيّهما اخذتم من باب التسليم وسعكم [٢]. و المرسل لا اعتبار به.
و منها ما رواه ابن مهزيار قوله: فروى بعضهم ان صلّهما في المحمل و روى بعضهم لا تصلهما الا على الارض فاعلمني كيف تصنع انت لاقتدي بك في ذلك فوقع (عليه السلام) موسع عليك بايّة عملت [٣].
و هذه الرواية لا يستفاد منها المدعى بل المستفاد منها التخيير في الاتيان بالنافلة بين الامرين فلا ترتبط بما نحن فيه.
و منها ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر كلاهما يرويه
[١]- جامع الاحاديث ج ١ ص ٢٥٥ الحديث ٢.
[٢]- نفس المصدر الحديث ٣.
[٣]- جامع الاحاديث ج ١ ص ٢٦٩.