آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢١٦ - الطائفة الاولى ما يدل على وجوب التوقف
و اصدقهما في الحديث و اورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر.
قال: فقلت فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل (ليس يتفاضل) واحد منهما على صاحبه قال: فقال: ينظر الى ما كان رواياتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند اصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه- الى ان قال:
فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنة و وافق العامة.
قلت: جعلت فداك ان رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة و وجدنا احد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا لهم بايّ الخبرين يؤخذ.
فقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد فقلت: جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا قال: ينظر الى ما هم اليه أميل حكّامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر.
قلت: فان وافق حكّامهم الخبرين جميعا قال اذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات [١].
و الراوي الاول في الحديث غير معتبر فان عمر بن حنظلة لم يوثق مضافا الى كون الحديث مختصا بزمان امكان الوصول الى الامام (عليه السلام).
و منها مرسل الطبرسي: روى سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) قلت: يرد علينا حديثان واحد يأمرنا الاخذ
[١]- الوسائل الباب ٩ من ابواب صفات القاضى الحديث ١.