آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢١٢ - مرجحات باب التزاحم
و لا مجال لان يزاحمه انقاذ الفرد السوقي.
و ان شئت قلت: وجوب انقاذ ذلك الولي و تعيّنه من الامور الواضحة التي لا تحتاج الى قيام دليل عليها و من القضايا التي قياساتها معها.
مضافا الى أن الصناعة تقتضي هكذا فان الامر بالاهم مطلق و غير مقيد بترك المهم و أما الامر بالمهم فلا اشكال في كونه مقيدا بترك الاهم اذ اطلاق كلا الدليلين يستلزم الامر بالمحال فلا يبقى الاطلاقان بحالهما فلا بد من سقوط الاطلاقين أو أحدهما و حيث انه لا وجه لسقوط اطلاق دليل الواجب الاهم يختص سقوط الاطلاق و تقيده بالواجب المهم.
المرجح الرابع: كون احد الواجبين مقدما على الواجب الآخر زمانا مع فعلية الوجوب بالنسبة الى كليهما كما لو دار الامر بين أن يصوم المكلف اليوم الحاضر و يتركه في اليوم المستقبل و أن يعكس الامر فان القاعدة تقتضي أن يصوم اليوم الحاضر و يتركه في المستقبل.
و الوجه فيه ان الاتيان بالمتأخر الزماني لا يوجب سلب القدرة على الاتيان بالمتقدم فانه قادر عليه وجدانا فلا وجه لتركه و أما الاتيان بالمتقدم الزماني فيوجب عجزه عن الاتيان بالمتأخر و مع العجز عن الاتيان لا يتوجه التكليف فيكون المكلف في ترك المتأخر معذورا عقلا بخلاف المتقدم حيث لا يكون معذورا في تركه.
و يمكن اثبات المدعى بتقريب آخر و هو ان مقتضى اطلاق الدليل وجوب الاتيان بالمتقدم حتى مع الاتيان بالمتأخر و أما بالنسبة الى المتأخر فلا اطلاق في الدليل اذ لا يعقل الاطلاق فان من أتى بالمتقدم لا يكون قادرا على الاتيان بالمتأخر فلا وجه للاطلاق