آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٨٥ - المورد الأول تعارض الظهور الوضعى مع الظهور الاطلاقى
ما بالوضع على ما بالاطلاق؟
مثلا لو قال المولى في دليل اكرم العلماء يكون كلامه ظاهرا بالظهور الوضعي في وجوب جميع أفراد العلماء فلو قال في دليل آخر لا تكرم الفاسق يكون كلامه ظاهرا بالظهور الاطلاقي في حرمة اكرام الفاسق و لو كان عالما فيقع التعارض بين الدليلين في العالم الفاسق فهل يتقدم العموم الوضعي على العموم الاطلاقي أو يسقط كلا الظهورين بالتعارض؟
ذهب الشيخ (قدس سره) الى الاول و اختار تقدم العموم الوضعي على الاطلاقي بدعوى ان المطلق معلق على عدم البيان و حيث ان العام الوضعي قابل لان يكون بيانا للعام الاطلاقي يؤخذ بالعموم الوضعي و ترفع اليد عن الاطلاقي و يقيد حرمة اكرام الفاسق بالفاسق غير العالم.
و أورد عليه صاحب الكفاية بأن الاطلاق بعد تحققه لا ينقلب عما هو عليه و لا يزول اطلاقه فلا وجه لترجيح ما بالوضع على ما بالاطلاق.
و الذي يختلج بالبال أن يقال: تارة نقول: اذا قارن كلا الدليلين في الكلام و اتصلا كما لو قال المولى العلماء، و أوفوا بالعقود و لا تكرموا الفاسق يكون كلا الدليلين مجملا لمقارنة كل منهما الآخر و قابلية كل منهما قرينة للمراد من الآخر.
و اخرى نقول: في صورة التقارن يتقدم العام الوضعي على العام الاطلاقي و يكون العموم الوضعي قرينة للآخر.
و ثالثة لا نجزم بأحد الطرفين و نقول: لا يمكننا الجزم باحد الطرفين أما على الاول فالحق ما أفاده صاحب الكفاية اذ لا وجه لترجيح احد الطرفين على الآخر بل لا بد من معاملة المجمل مع