آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٨٣ - الفصل الثانى الاصل الاولى في تعارض الدليلين
المتعارضين بالنسبة اليها لا مانع من الالتزام بها فالدلالة الالتزامية المقتضي لها موجود و لا مانع عن الاخذ بها.
و يرد على التقريب المذكور: اولا بالنقض و ثانيا بالحل أما الاول فبموارد منها: ان البينة لو قامت على تنجس الثوب بالبول و نحن نقطع بعدم تنجسه بالبول و لكن نحتمل تنجسه بنجاسة اخرى هل يكون الثوب محكوما بالنجاسة أو يجري فيه استصحاب الطهارة فان مقتضى التقريب المذكور لزوم الحكم بالنجاسة لتمامية البينة القائمة من حيث الدلالة الالتزامية.
و منها: انه لو كانت عين في يد زيد و قامت بينة على كونها لبكر و قامت بينة اخرى على كونها لخالد فكلتا البينتين متفقتان على عدم كونها لزيد و أما بالنسبة الى المدلول المطابقي فيتعارضان و يتساقطان فيلزم على مقتضى التقريب المذكور أن نحكم بعدم كونها لزيد و يكون من مصاديق مجهول المالك و هل يلتزم الميرزا باللازم المذكور في الموردين المذكورين و بقية الموارد التي من قبيل الموردين المذكورين؟ و هل يمكن الالتزام بهذه اللوازم كلا ثم كلا.
و أما الحل فان الدلالة على اللازم من الناحية الخاصة مثلا الاخبار بالنجاسة في مثال الاخبار عن النجاسة البولية ناش و مسبب عن الاخبار بالبول و لو لاه لا يكون اخبارا بالنجاسة فاذا سقط اعتبار الاخبار بالملزوم بالمعارضة أو من جهة اخرى لا يبقى اخبار بالنسبة الى اللازم كى نلتزم باعتباره.
و بعبارة واضحة: انه لا اخبار باللازم كي يشمله دليل الاعتبار فان الاخبار باللازم من ناحية الاخبار بالملزوم ساقط على الفرض