آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٥٠ - الجهة الخامسة هل يشترط في جريان القاعدة الدخول في الغير أم لا؟
أما على الاول فيلزم العدول الى الظهر فانّه مقتضى العلم أو الاستصحاب. فما أتى به أما قصد فيه عنوان الظهر فهو و الّا يلزم العدول و هذا ظاهر.
و أما على الثاني فهل يمكن جريان القاعدة بالنسبة الى الماتي به ام لا؟ الظاهر هو الثاني اذ متعلق الشك المضي و مع الشك في الموضوع لا تصل النوبة الى اجراء الحكم.
الفرع السابع: انه لو شك المكلف في أنه هل أبطل صلاته عمدا أم لا؟ فهل تجري القاعدة أم لا؟
فصّل سيدنا الاستاد (قدس سره) و قال «تارة يكون الشك في البطلان من ناحية ايجاد المانع كما لو أحتمل انه تقهقه و اخرى من ناحية احتمال الاخلال بشرط من الشرائط أو جزء من الاجزاء، أما على الاول فمقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالمانع.
و أما على الثاني فمقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالجزء أو الشرط، و لا مجال لجريان القاعدة اذ الاذكرية تمنع عن الاخلال غير العمدي و أما الاخلال العمدي فلا ينافي الاذكرية فلا تجرى القاعدة فلا بد من الاعادة».
و لنا ان نقول كما قلنا سابقا ان مقتضى قوله (عليه السلام) في حديث ابن مسلم [١] «كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو» جريان القاعدة.
مضافا الى أنه يمكن ان يقال ان الاستصحاب يقتضي اتمام العمل و عدم رفع اليد عنه فان مقتضى الاستصحاب عدم الابطال و عدم القطع.
[١] لاحظ ص: ١٣٥.