آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٥ - التنبيه العشرون التعارض بين الاستصحاب و الامارة
و أي شيء مصداق لهذا المفهوم فلا تكون القضية متكفلة له.
و أيضا لو قال المولى اكرم كل عالم تكون القضية متكفلة لوجوب اكرام العالم و أما العالم أي فرد من أفراد الانسان أو ان الفلان عالم أو غير عالم فلا تعرض له و لا بد في احرازه من طريق آخر.
و على هذا الاساس نقول قوله (عليه السلام) «لا ربا بين الوالد و الولد» أو قوله (عليه السلام) «لا ربا بين الزوج و الزوجة» حاكم على دليل حرمة الربا اذ دليل الحرمة متعرض لحرمة الربا و أما بالنسبة الى موضوع الربا فلا تعرض له فبمقتضى القاعدة نلتزم بجواز الربابين الوالد و الولد و كذا بين الزوج و الزوجة اذ من دليل لحاكم فهمنا ان الشارع لا يرى الربا الجاري بين المذكورين داخلا في موضوع الحرمة.
و عليه يكون دليل الامارة حاكما على الاستصحاب اذ قد اخذ في موضوع الاستصحاب الشك في البقاء فلو علمنا بنجاسة الشيء الفلاني ثم شككنا في بقائها و قامت امارة على طهارته لا يجري استصحاب النجاسة لان الشارع يرى الامارة علما و معها لا شك.
و أيضا لو قامت امارة على نجاسة شيء لا يجري استصحاب النجاسة لعين الملاك الذي ذكرناه فالحق ان تقدم الامارة على الاستصحاب بالحكومة بالبيان الذي تقدم.
فانقدح ان خروج مورد الامارة عن تحت دليل الاستصحاب ليس بالتخصّص اذ المفروض ان الشك في بقاء الحالة السابقة موجود و أيضا ليس بالتخصيص اذ دليل الامارة كما تقدم ناظر الى موضوع الاستصحاب لا الى اخراج الفرد من حيث الحكم و أيضا علم انه ليس بالورود اذ الشك في البقاء موجود حتى مع لحاظ الامارة.