مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٥٠ - تقديم أعمال مكّة
مجزياً، حتّى لو ظهر الخلاف فيما بعد، كما لو لم تحض المرأة، أو برئ المريض، ولم يكن الإزدحام شديداً بحيث يوجب المشقّة فلا تجب عليهم اعادة أعمال مكّة، وأما الطائفة الرابعة التي تعتقد عدم قدرتها على الإتيان بالأعمال، فإن كان ذلك لمرض أو كبر في السن، فتجزيها الأعمال المتقدمة أيضاً، أمّا إذا كان لسبب آخر كما لو تصوّر أنّ السيل أو الحبس يمنعه فانكشف خلافه، وجب عليه إعادة أعمال مكّة بعد الرجوع من منى.
مسائل متفرقة في تقديم أعمال مكّة
(مسألة ٨٥٦) لو دخل مكّة فلم يتمكن من الإتيان ببعض اعمال مكّة، كما لو مرض، ولم يتمكن من طواف العمرة وسعيها ولو بمساعدة الآخرين، أو كانت المرأة حائضاً أو حاضت المرأة ولم تمهلها القافلة، استنابت لما لم تقدر عليه، وجاءت بما تتمكن عليه بنفسها.
(مسألة ٨٥٧) قد تقدم أنّه تحرم على المحرم للحج أمور، إلاّ أنّه يحلّ منها بالتدريج في ثلاثة أوقات وبعد ثلاثة أعمال:
الأول: بعد رمي جمرة العقبة والتقصير أو الحلق في منى، يحل من جميع المحرّمات، وإن لم يذبح الهدي، سوى الطيب والنساء، كما تقدّم. الثاني: بعد طواف الزيارة وصلاته والسعي بين الصفا والمروة على التفصيل المتقدم فيحل له الطيب دون الاستمتاع بالنساء. الثالث: بعد الإتيان بطواف النساء وصلاته فتحل له جميع انواع الاستمتاع بالنساء، اذن بعد هذه الاعمال الثلاثة تحل له جميع الاشياء التي حرّمت عليه بواسطة الإحرام، ولكن الصيد في الحرم محرّم على كل
شخص. وإن لم يكن محرماً، ولا بأس بالصيد خارج الحرم بعد الحل.
(مسألة ٨٥٨) لو قدم اعمال مكّة لعذر مثل كبر السن أو خوف الحيض، لم