مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٧٤ - o الفصل الأول مواقيت الإحرام
عمرة التمتع في وقتها، وجب عليها أن تنوي حج الإفراد، فتحرم له، ولكن لو انكشف لها خلاف ذلك فيما بعد، وأمكن لها الإتيان بأعمال عمرة التمتع، وجب عليها العدول إلى عمرة التمتع، ثم تأتي بعدها بحج التمتع، فيكفيها ذلك عن حجّة الإسلام.
(مسألة ١٨٣) من سافر بالطائرة إلى جدّة للحج، ثمّ توجّه بعد اعمال الحجّ إلى المدينة المنورة، جاز له الإحرام في جدّة بالنذر; لعدم معلومية محاذاتها للميقات، وإن كان الإحرام لمثل هذا الشخص من أدنى الحل لا يخلو من قوة وإحرامه صحيح، ولو توجّه إلى الجحفة أحرم منها; لأنّه يكون قد اجتاز بالميقات، وإن كان الذهاب الى الجحفة غير لازم.
(مسألة ١٨٤) لو ذهب إلى مكّة في غير موسم الحجّ، واتى بعمرة مفردة، وبقي في مكّة إلى حين الموسم، وجب عليه احتياطاً التوجه إلى احد المواقيت المعروفة كي يحرم لعمرة التمتع، وإن كان الاكتفاء بأدنى الحل لمثل هذا المكلّف لايخلو من قوة; لأنّ المواقيت مواقيت من يمرّ بها أو يحاذيها دون أن يكون لها موضوعية أو تكون شرطاً في الصحة.
(مسألة ١٨٥) لو تجاوز الميقات الأول في العمرة المفردة، وترك الإحرام منه برغم علمه عصياناً وتعمّداً، وجب عليه العود والإحرام منه، وكان إحرامه من غيره باطلاً، بل لم يتمكّن من دخول مكّة بالإحرام للعمرة المفردة من ميقات آخر، بل يجب عليه العود والإحرام من ذلك الميقات ليتمكّن من دخول مكة، إلاَّ إذا كان مضطراً لدخول مكة ولم يتمكن من العودة إلى ذلك الميقات، فعندها يمكنه الإحرام للعمرة المفردة من أدنى الحل أو يحرم بالنذر ويدخل مكة. ومهما كان فإن الذي يريد الإتيان بالعمرة المفردة أو