مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٩٧ - الصلاة والدعاء في مقام جبرائيل
اَعْلَمِ خَلْقِكَ بِكَ، وَأَخْوَفِ خَلْقِكَ لَكَ، وَاَقْرَبِ خَلْقِكَ مِنْكَ، وَاَعْمَلِ خَلْقِكَ بِطاعَتِكَ، الَّذِينَ لايَغْشيهُم نوْمُ الْعُيُونِ، وَلا سَهْوُ الْعُقُولِ، وَلا فَتْرَةُ الأَبْدانِ، المُكَرَّمِينَ بِجِوارِكَ، وَالمُؤتَمَنِينَ عَلى وَحْيِكَ، الُْمجْتَنَبيِنَ الآفاتِ، وَالْمُوقِينَ السَّيِئاتِ، اللّهُمَّ وَاخْصُصِ الرُّوحَ الأَمِينَ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِ باَضْعافِها مِنْكَ، وَعَلى مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَطَبَقاتِ الكَرُّوبِيّينَ والرُّوحانِيِّينَ، وَزِدْ فِي مَراتِبِهِ عِنْدَكَ، وَحُقُوقِهِ الَّتِي لَهُ عَلى أَهْلِ الأَرْضِ، بِما كانَ يَنْزِلُ بِهِ مِنْ شَرائِعِ دِيِنِكَ، وَما بَيَّنْتَهُ عَلى السِنَةِ اَنْبِيائِكَ، مِنْ مُحَلَّلاتِكَ ومُحَرَّماتِكَ، اللّهُمَّ أَكثِرْ صَلَواتِكَ عَلى جَبْرَئيلَ، فَإنَّهُ قُدْوَةُ الأَنْبِياءِ، وَهادِي الأَصْفِياءِ وَسادِسُ أَصْحابِ الكِساءِ، اَللّهُمَّ اجْعَلْ وُقُوفِي فِي مَقامِهِ هذا سَبَباً لِنِزُولِ رَحْمَتِكَ عَلَيَّ، وَتَجاوُزِكَ عَنِّي، (رَبَّنا اِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادي لِـلاْيمانِ، اَنْ
آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَـآمَنّا، رَبَّنا فَأغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا، وَكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الأَبْرارِ، رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلَى رُسُلِكَ، وَلا تُخْزِنا يَوْمَ القِيامَةِ، إِنَّكَ لاتُخْلِفُ المِيعادَ)([١])، أَيْ جَوادُ أيْ كَرِيمُ، أيْ قَرِيْبُ أيْ بَعِيدُ، أَسئَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد، وَأنْ تُوَفِّقَنِي لِطاعَتِكَ، وَلا تُزِيلَ عَنِّي نِعْمَتَكَ، وَاَنْ تَرْزُقَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَتُوَسِّعَ عَليَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَتُغْنِيَني عَنْ شِرارِ خَلْقِكَ، وَتُلهِمَني شُكْرَكَ وَذِكْرَكَ، وَلا تُخَيِّبَ يا رَبِّ دُعائِي، وَلا تَقْطَعَ رَجائِي، بِمحُمَّد وَآلـهِ». ويقول: «وَأَسْئَلُكَ بِاَنَّكَ أَنْتَ الله لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيءٌ، اَنْ تَعْصِمَنِي عَنِ المَهالِكِ، وأنْ تُسَلِّمَنِي مِنْ آفاتِ الدُّنْيا وَالآخرةِ، وَوَعْثاءِ السَّفَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ، وَاَنْ تَرُدَّنِي سالِماً إلى وَطَنِي، بَعْدَ حَجٍّ مَقْبُول وَسَعْي مَشكُور وعَمَل مُتَقَبَّل، وَلا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ حَرَمِكَ وَحَرَمِ رَسُولِكَ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِـهِ».
[١] آل عمران ٣: ١٩٣ و١٩٤.