مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٣٢ - الثاني التضحية (الهدي) أو النحر
(مسألة ٧٦٧) التضحية من العبادات كسائر أعمال الحجّ، فلابد من الإتيان بها بقصد القربة وبنية خالصة من دون رياء.
(مسألة ٧٦٨) ادنى مايجزي في التضحية شاة، ولكن كلما كثر من التضحية كان أفضل، ففي الحديث([١]) إنّ النبيّ٦ ساق مئة من الابل ضحى باربعة وثلاثين منها عن الإمام عليّ٧ وبست وستين عن نفسه.
(مسألة ٧٦٩) لاتكفي التضحية الواحدة عن عدة اشخاص حال الإختيار، بل هناك إشكال في كفايتها حال الإضطرار، والأحوط وجوباً الجمع بين التضحية والصوم، وسيأتي فيما بعد في بيان مسائل الصوم.
(مسألة ٧٧٠) موضع التضحية حال الإختيار في منى، فلا يجزي في غيرها، وفي صورة الاضطرار، وعدم التمكن، تجزي التضحية في المسلخ الجديد. المعروف بالمعيصم، وعليه لاتجزي التضحية للحج في المدن والبلدان.
(مسألة ٧٧١) تجب التضحية نهاراً، حتى لمن كان معذوراً وافاض من المشعر الحرام ليلاً ورمي جمرة العقبة نهاراً، فلا تجزى التضحية منهم ليلاً، لان الذبح في الليل قد وقع مورداً للنهي والكراهة المولوية «والعبادة لاتجتمع مع النهي والكراهة لما بينهما من التنافي، وما ترى من صحة الصوم يوم عاشوراء أو الصلاة في الحمام مثلاً، فإنما تكون من جهة حمل النهي من أمثالهما مما يتعلق بنفس العبادة على أقلية الثواب ارشاداً، جمعاً بين النهي المتعلق به وعباديته وهذا بخلاف مثل الذبح ممّا تعلق النهي به على اطلاقه
[١] التهذيب ٥: ٤٥٤، ح١٥٨٨.