مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٨٨ - مستحبات السعي ومايسبقه ويليه
تَفْعَلْ بِي ما أنْتَ أهْلُهُ تَرْحَمْنِي وَإنْ تُعَذِّبِني فَاَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذابِي وَ اَنا مُحْتاجٌ إلى رَحْمَتِكَ فَيا مَنْ
أنَا مُحْتاجٌ إلى رَحْمَتِهِ ارْحَمْنِي اَللَّهُمَّ لاتَفْعَلْ بِي ما أنَا أهْلُهُ فَاِنَّكَ إن تَفْعَلْ بِي ما أنَا أهْلُهُ تُعَذِّبْنِي وَ لَمْ تَظْلِمْني أصْبَحْتُ أتَّقِي عَدْلَكَ و لاَ أخافُ جَوْرَكَ فَيا مَنْ هُوَ عَدْلٌ لايَجُورُ اِرْحَمْنِي»([١]).
١٥ ـ ثم يقول: «يا مَنْ لا يَخِيبُ سائِلُهُ و لاَ يَنْفَدُ نائِلُهُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد، وَ أجِرْنِيْ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ».
١٦ ـ يستحب إطالة الوقوف على الصفا، فقد كان رسول الله٦يقف على الصفا بمقدار قراءة سورة البقرة تأنّيا، ففي الحديث الشريف([٢]) من أراد أن يكثر ماله فليطل من الوقوف في الصفا، وليكن عند الوقوف على الصفا ملاحظة من يسعى بين الصفا والمروة، وعند ما ينزل من الصفا، يقف ويتوجه إلى الكعبة قائلاً: «اَللَّهُمَّ إنِّيْ أعُوْذُ بِكَ مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ وَ فِتْنَتِهِ وَ غُرْبَتِهِ وَ وَحْشَتِهِ وَ ظُلْمَتِهِ وَ ضِيْقِهِ وَ ضَنْكِهِ، اَللَّهُمَّ أظِلَّنِي فى ظِلِّ عَرْشِكَ يِوْمَ لا ظِلَّ إلاّ ظِلُّكَ».
١٧ ـ وبعد أن ينزل مقداراً آخر، يعرّي كتفه، ويقول: «يا رَبَّ الْعَفْوِ يا مَنْ أمَرَ بِالْعَفْوِ يا مَنْ هُوَ أوْلى بِالْعَفْوِ، يا مَنْ يُثِيبُ عَلىَ الْعَفْوِ، الْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ، يا جَوادُ يا كَريمُ يا قَريبُ يا بَعيدُ، اُرْدُدْ عَلَىَّ نِعْمَتَكَ وَ اسْتَعْمِلْني بِطاعَتِكَ وَ مَرْضاتِكَ».
١٨ ـ ويستحب المشي في السعي، وعندما يبلغ سوق العطارين، وقد عُلِّم حالياً مبدأه ومنتهاه بالمصابيح الخضراء، يقوم بالهرولة، ولا تُستحب الهرولة للنساء، فإذا بلغ العمود الأخضر الأول يقول: «بِسْمِ اللهِ وَ بِاللهِ، وَاللهُ أكَبْرُ، وَ صَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَ أهْلِ بَيْتِهِ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَ تَجاوَزْ عَمّا تَعْلَمْ إنَّك أنْتَ الاْعَزُّ الاْجَلُّ الاْكْرَمُ، وَ اهْدِنِي لِلَّتِي هِيَ أقْوَمُ، اَللَّهُمَّ إنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ، فَضاعِفْهُ
[١] التهذيب ٥: ١٤٧/٤٨٣.
[٢] الاستبصار ٢: ٢٣٨/٨٢٧.