مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٤٩ - واجبات الطواف
المقدار، ولو بدأ من الحجر الأسود بقصد الطواف، لم يكن فيه إشكال، والمراد من الاختيار ان يكون بامكانه الوقوف متى شاء، وإن كان الايسر في جميع الصور استئناف الطواف.
(مسألة ٥٠١) لو ادى ازدحام الناس إلى سرعة الطواف أو بطئه لم يكن فيه بأس، ويكفي فيه صدق الطواف.
(مسألة ٥٠٢) الطائف مخير في حال الطواف بين المشي ببطء أو مسرعاً أو حال الركض أو حال الركوب، ولكن الأفضل أن يكون مشيه بالشكل المتعارف وأن لايصير سبباً لأذية الطائفين.
الرابع: إدخال حجر إسماعيل٧([١]) في الطواف، بمعنى أن يطوف حول البيت وحجر إسماعيل، فلا يطوف داخل الحجر ولا فوق جداره.
(مسألة ٥٠٣) لو لم يدخل حجر إسماعيل في طوافه، كان باطلاً، ووجبت عليه الإعادة، ولو تعمّد ذلك، كان له حكم من أبطل طوافه عامداً، وقد تقدم، وان كان ذلك سهواً، فله حكم الإبطال سهواً.
(مسألة ٥٠٤) لو لم يدخل حجر إسماعيل في بعض اشواط الطواف، فالأحوط وجوباً اعادة ذلك الشوط بخصوصه، والظاهر عدم لزوم إعادة
[١] حجر إسماعيل عبارة عن جدار نصف دائري يبلغ ارتفاعه ٣٠/١، يقع بين الركن العراقي والشامي شمال الكعبة، وعن ابي عبد الله٧: الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل، وفي بعض الروايات فيه قبور بنات إسماعيل، «الكافي ٤: ١٤٩و ١٦».
وهو من أفضل مواضع العبادة والتضرّع، وللدعاء والانابة فيه ثواب عظيم.
فعن ابي نعيم الانصاري عن الإمام المهدي٧: «كان صلوات الله عليه يقول في سجوده في هذا الموضع (واشار إلى الحجر تحت الميزاب): عبيدك بفنائك، مسكينك ببابك، يسألك مالايقدر عليه سواك». (بحار الأنوار ٩٦: ١٩٥/٧).