مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢١٧ - الردّ على الوجوه الثلاثة
كقوله٦ ...»[١]، ثمّ ساق الرواية.
ولا يخفى فساده; لأنّ توصيف الأخبار بالاستفاضة لا يدلّ على استفاضة كلّ واحد منها، مع أنّه صرّح في بحث نجاسة البئر ـ حيث استشكل حكم التغيير في اللونـ بأنّ ما دلّ عليه عاميّ مرسل[٢].
وقد أجاب بعض الأصحاب^ عن الرواية، بعد أن نقلها في الاحتجاج لابن أبي عقيل بـ: «المنع من كون اللام هنا للجنس، بل يحتمل كونها للعهد; لأنّه٧ لمّـا نزل على بئر بُضاعة، فقال: «آتوني بوَضوء»، فقيل: يا رسول الله، إنّها بقاعة الحناء، فقال: «خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء»[٣]، الحديث. سلّمنا، لكن لا نسلّم أنّ لام الجنس في المفرد يفيد العموم، وقد بُيّن في الأُصول. سلّمنا، لكنّه منسوخ بقوله ٧: «إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثاً»[٤]، فإنّ هذا مدنيّ والأوّل مكّي، والمدنيّ ناسخ»[٥].
ويتوجّه على الأوّل: أنّه إن بني على المنع من عموم المفرد المحلّى رجع إلى الثاني، وإلاّ وجب القول بالعموم; لأنّ اختصاص السبب لا يصلح لتخصيص العامّ، كما حقّق في الأُصول.
وعليه وعلى الثاني: أنّ قرائن الحديث ظاهرة في إرادة العموم، فلا يقدح فيه
عدم
^. جاء في حاشية «ل» و
«د» و «ش»: «هو الشيخ مقداد في التنقيح، شرح النافع».
منه (قدس سره).
[١]. مدارك الأحكام ١ : ٢٨ .
[٢]. نفس المصدر : ٥٧ .
[٣]. سبق تخريجه في الهامش ٤ من الصفحة ١٨٣ .
[٤]. عوالي اللآ لئ١ : ٧٦ ،
الحديث ١٥٦ ، مستدرك الوسائل ١ : ١٩٨ ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المطلق ،
الباب ٩ ، الحديث ٦ .
[٥]. التنقيح الرائع ١ : ٣٩ ـ ٤٠ .