مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٦٠ - قول المفسّرين وأصحاب الحديث والفقهاء في معنى الطهور وصفاً
في كنز العرفان[١] إلى أصحابنا والشافعية; قال:«والحقّ أنّه بالنظر إلى القياس اللفظي كما قال الحنفي، وأمّا بالنظر إلى الاستعمال فكما قال أصحابنا والشافعية، وإن منع الحنفي ذلك فهو مكابرة»[٢].
وفي التبيان[٣]، ومجمع البيان[٤]، والمسالك الجواديّة[٥]: « ماءً طهوراً أي: طاهراً مطهراً مزيلا للأحداث والنجاسات».
وفي المنتهى: إنّ الطهور محمول على الطاهر المطهّر[٦].
وفي الروضة:«إنّه مبالغة في الطاهر، والمراد منه الطاهر في نفسه،المطهّر لغيره، جُعل بحسب الاستعمال متعدّياً وإن كان بحسب الوضع لازماً»[٧].
وفي المصباح المنير: «وطهور، قيل: مبالغة، وإنّه بمعنى طاهر، والأكثر أنّه لوصف زائد. قال ابن فارس: قال ثعلب: الطهور هو الطاهر في نفسه المطهّر لغيره. وقال الأزهري: الطهور في اللغة هو الطاهر المطهّر. وقوله ٧: هو الطهور ماؤه، أي: هو الطاهر المطهّر، قاله ابن الأثير»[٨].
ولم أجد ذلك في النهاية، بل فيها:«إنّ الطهور في الفقه: هو الذي يرفع الحدث
[١]. كنز العرفان ١ : ٣٧ .
[٢]. نفس المصدر : ٣٨ .
[٣]. التبيان ٧ : ٤٣٨ .
[٤]. مجمع البيان ٤ : ١٧٣ .
[٥]. مسالك الأفهام ( للفاضل الجواد )
١ : ٨٩ ، وفيه « أي طاهراً في نفسه ، مطهراً
لغيره ، مزيلاً للأحداث
أو الأخباث » .
[٦]. لم يرد فيه هذا النص ، والمذكور فيه : « الطهور من صيغ المبالغة ، والطهارة لاتقبل الشدّة والضعف، فتحمل المبالغة على التعدّي عن المحلّ بأن يكون طاهراً في نفسه مطهّراً لغيره » . منتهى المطلب ١ : ١٨ .
[٧]. الروضة البهيّة ١ : ٢٨ ، بتفاوت يسير.
[٨]. المصباح المنير : ٣٧٩ ، «طهر» ، وانظر قول الأزهري في تهذيب اللغة ٦ : ١٧٢ ، « طهر».