مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٢٥ - الأقوال في المسألة
وقال في المبسوط: «وأمّا مياه الآبار، فإنّها تنجس بما يقع فيها من النجاسات، قليلا كان الماء أو كثيراً»[١].
وقال في الجمل: «فماء البئر طاهر مطهّر، إلاّ أن يقع فيه نجاسة، فإذا وقعت فيه نجاسة فقد نجست، قليلا كان الماء أو كثيراً»[٢].
وقال في الاقتصاد: «وماء البئر النابعة فإنّما ينجس بما يحصل من النجاسة فيها، تغيّر ماؤها أو لم يتغيّر»[٣].
وقال سلاّر: «وهو (أي: الماء النجس) على ثلاثة أضرب: أحدها يزول حكم نجاسته بإخراج بعضه، والآخر يزول بزيادته، والآخر لا يزول حكم نجاسته على وجه. فالأوّل: مياه الآبار، وهي تنجس بما يقع فيها من نجاسة، أو بموت ما نذكره، وتطهر بإخراج ما نحدّه، فنقول: إنّ تطهيره على ثلاثة أضرب: أحدها: بنزح جميع مائها، والآخر بنزح كرّ، والآخر بنزح دلاء معدودة»[٤].
وقال أبو الصلاح: «وهو (أي: الماء) على ظاهر الطهارة حتّى يخالطه النجاسة، فينجس لذلك مياه الآبار، وما نقص ـمن المياه المحصورةـ عن الكرّ»[٥].
وقال ابن البرّاج في شرح الجمل: «وذهب أصحابنا إلى أنّه ينجس بما يلاقيه من ذلك و[٦]تغيّر أحد أوصافه، جارياً كان أو راكداً، قليلا كان أو كثيراً، من مياه الآبار وممّا عداها، وعلى كلّ وجه وإن لم يتغيّر أحد أوصافه وكان راكداً وهو أقلّ من كرّ
[١]. المبسوط ١ : ١١ .
[٢]. الجمل والعقود ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : ١٧٠ .
[٣]. الاقتصاد : ٣٩٠ .
[٤]. المراسم : ٣٤ ـ ٣٥ .
[٥]. الكافي في الفقه : ١٣٠ .
[٦]. في المصدر بدل «و» : «إذا» .