مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٣٨ - الخبر السادس والأربعون في فقه الرضا، إذا وقع الكلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء
ومنه يعلم أنّ السبب في نجاسة الماء هو ملاقاة النجاسة مطلقاً، وأنّه لا خصوصيّة للكلب في ذلك.
الخامس والأربعون: ما رواه الشيخ في ذلك الباب، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله ٧، قال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فصُبَّه»[١].
السادس والأربعون: ما روي في فقه الرضا ٧، قال: «إن وقع[٢] الكلب في الماء أو شرب منه، أُهريق الماء، وغسل الإناء ثلاث مرّات، مرّةً بالتراب ومرّتين بالماء، ثمّ يجفّف»[٣].
وبمضمونه أفتى الصدوق في الفقيه[٤]، حيث ألحق الوقوع بالولوغ وأوجب التجفيف. وأكثر ما يذكره فيه من غير تعرّض للدليل مأخوذ من الكتاب المذكور، وكذا ما نقله عن والده في رسالته إليه.
ويظهر من ذلك وغيره من القرائن أنّ ذلك الكتاب كان من الأُصول المعتمدة المعوّل عليها.
[١]. التهذيب ١ : ٢٣٨ / ٦٤٥ ، باب المياه وأحكامها ، الحديث ٢٨ ، وسائل الشيعة ١ : ٢٢٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسآر ، الباب ١، الحديث ٥ .
[٢]. كذا في المصدر، وفي بعض النسخ: «إذا ولغ» .
[٣]. فقه الرضا : ٩٣ ، بتفاوت
يسير ، مستدرك الوسائل ١ : ٢١٩ ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسآر ، الباب ١،
الحديث ١ .
[٤]. الفقيه ١ : ٨ ـ ٩ ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ذيل الحديث ١٠ .