مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٢١ - تضعيف الشيخ لعلي بن حديد
قال في القاموس: «ولا تكون إلاّ من جلدين، ينضام بينهما بثالث لتتّسع»[١].
وقال في مجمع البحرين: «المَزادة: الراوية; وسُمّيت بذلك لأنّها يُزاد فيها جلد آخر من غيرها، ولهذا إنّها أكبر من القربة»[٢].
وعلى هذا فلا استبعاد في كون الزائد على الراوية بقدر الكرّ، خصوصاً على مذهب القمّيّين. ويؤيّده ما نُقل عن الأزهري أنّ الراوية تملأ قلّتين[٣]. وكيف كان، يجب الحمل على ما بلغ الكرّ، جمعاً بين الأخبار.
واعلم أنّ هذه الرواية وإن لم تكن مسندة إلى معصوم ٧إلاّ أنّ ذلك لا يقتضي القطع المنافي للصحّة; إذ الظاهر أنّ الإضمارات الواقعة في الروايات إنّما نشأ من[٤]تقطيع الأخبار، ولأنّ الشيخ (رحمه الله)أوردها في الاستبصار[٥] بإسناده عن محمّد بن يعقوب، ثمّ ساق سند الكافي مع اختلاف يسير لا يخرجه عن الصحّة، وإن كان الأصوب ما في الكافي، كما نبّه عليه بعض المحقّقين[٦]، مصرّحاً بإسناد الكافي إلى أبي جعفر٧. ولعلّه اطّلع عليه من محلّ آخر.
وكذا أورده في زيادات التهذيب[٧] مصرّحاً بإسناده إليه; إلاّ أنّ في طريقه علي بن
[١]. القاموس المحيط ١ : ٢٩٩ ، « زيد » ، وفيه : «تُفْأَم بينهما بثالث لتتّسع» .
[٢]. مجمع البحرين ٣ : ٥٩ ، « زيد » ، وفيه: « لأنّه يزاد » .
[٣]. لم نعثر على حكاية القول عنه ، والموجود في كتابه تهذيب اللغة ١٣ : ٢٣٥ ، « زيد » هكذا : « و أمّا الراوية ، فهي مجمع المزادتين اللتين تعكمان على جنبي البعير، ويروَّى عليهما بالرِّواء ، وكلّ واحدة منهما مزادة والجميع مزايد ... » .
[٤]. في « د » و « ل » : عن .
[٥]. الاستبصار ١ : ٦ / ٤ ، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث ٤ .
[٦]. هو الشيخ حسن في منتقى الجُمان ١ : ٥٢ .
[٧]. التهذيب ١ : ٤٣٦ / ١٢٩٨ ، الزيادات في باب المياه ، الحديث ١٧ .