مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٠٩ - الأقوال في انفعال الجاري القليل واشتراط الكرية في عدم الانفعال
طعم أو ريح»[١].
ثمّ قال: «فالكثير ما بلغ كرّاً فصاعداً على ما مضى بيانه، فحكم هذا الماء حكم الجاري، لا ينجّسه شي يقع فيه من النجاسات إلاّ ما يغيّر به أحد أوصافه»[٢].
وقال المحقّق في الشرائع: «أمّا الجاري، فلا ينجس إلاّ باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه».
قال: «وأمّا المحقون، فما كان منه دون الكرّ، فإنّه ينجس بملاقاة النجاسة»[٣].
وقال في النافع: «ولا ينجس الجاري منه بالملاقاة، ولا الكثير من الراكد». قال: «وينجس القليل من الراكد بالملاقاة، على الأصحّ»[٤].
وقال في المعتبر: «ولا ينجس الجاري منه بالملاقاة، وهو مذهب فقهائنا أجمع»[٥]، ثمّ قال: «ولا الكثير من الراكد»[٦].
فدلّ على أنّ الحكم في الجاري يعمّ الكثير والقليل، وأنّ الإجماع الذي حكاه فيه على العموم.
وصرّح الشهيد في الدروس[٧] والبيان[٨] بعدم اشتراط الكرّية في الجاري.
وقال في الذكرى: «لا ينجس الجاري بالملاقاة إجماعاً، ولا يعتبر فيه الكرّية في
[١]. السرائر ١ : ٦٠ .
[٢]. نفس المصدر : ٦٢ .
[٣]. شرائع الإسلام ١ : ٤ .
[٤]. المختصر النافع : ٢ . والعبارتان وردتا في الكتاب متّصلاً .
[٥]. المعتبر ١ : ٤١ .
[٦]. نفس المصدر : ٤٣ .
[٧]. الدروس الشرعيّة ١ : ١١٩ ، قال فيه : «ولا يشترط فيه الكرّية على الأصحّ » .
[٨]. البيان : ٩٨ ، قال فيه : « والجرية حكمها حكم النهر ، وإن نقصت عن الكرّ » .