مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٠٣
وفي الحديث النبوي ٦:«استطب بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاثة حثيات من تراب»[١].
ولم أجد به عاملا من الأصحاب في المسح بالتراب إلاّ ابن فهد[٢]، فإنّه نصّ على الجواز فيه، وردّه في كشف الالتباس[٣] بعدم الموافق.
وأن تكون مزيلة للعين، فلا يجوز بما لا يزيلها، كالصقيل، وهو ظاهر.
هل يجزئ لو استعمل ما لا يجوز الاستنجاء به؟
أمّا المحترم، فلا يجوز استعماله قطعاً، وهل يجزئ لو استعمله ويطهّر به المحلّ؟
قيل: لا، وهو قول السيّد[٤]، والشيخ[٥]، وابن إدريس[٦]، والمحقّق[٧]، وظاهر ابنزهرة[٨]; للاستصحاب[٩]، والنهي المقتضي للفساد[١٠].
وقيل: نعم، وهو الأشهر، وبه قال ابن سعيد[١١]، والعلاّمة[١٢]، والشهيدان[١٣]،
[١]. سنن الدارقطني ١ : ٥٧ ، الحديث ١٢ ، السنن الكبرى ١ : ١٩٣ ، الحديث ٥٤١ ، وفيهما : « ليستطب » .
[٢]. الموجز ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : ٤٠ ، قال فيه : « ويجزئ ذوالجهات و ... والخرق ، والتراب » .
[٣]. كشف الالتباس ١ : ١٣٤ .
[٤]. لم نعثر على قوله ، ولا المحكي عنه .
[٥]. المبسوط ١ : ١٧ .
[٦]. السرائر ١ : ٩٦ .
[٧]. المعتبر ١ : ١٣٣ ، شرائع الإسلام ١ : ١١ .
[٨]. غنية النزوع : ٣٦ ، فإنّه ، حكم بإجزاء الاستنجاء بالأحجار مع وجود الماء ، أو ما يقوم مقامها ، سوى المطعوم والعظم والروث ، فظاهره عدم الإجزاء في هذه الموارد .
[٩]. استدلّ به المحقّق في المعتبر ١ : ١٣٣ .
[١٠]. استدلّ به الشيخ في المبسوط ١ : ١٧ .
[١١]. الجامع للشرائع : ٢٧ .
[١٢]. تحرير الأحكام ١ : ٦٥ ، منتهى المطلب ١ : ٢٨٠ ، مختلف الشيعة ١ : ١٠١ ، المسألة ٥٨ .
[١٣]. البيان : ٤١ ، الدروس الشرعيّة ١ : ٨٩ ، روض الجنان ١ : ٧٨ .