مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٨٧ - المراد بانقطاع المطر
وفي القاموس: «والغَدر، كَصَرْد، القطعة من الماء، يغادرها السيل، كالغدير»[١].
وأغرب في المصباح المنير[٢]، حيث فسّر الغدير بالنهر، ولعلّه إطلاق مهجور.
وفي الحديث: «ربما بُلينا بالغدير من المطر وغيره»[٣]، وهو مع احتماله العطف على الغدير، لا ينافي غلبة استعماله في ماء المطر، كما قلناه.
المراد بانقطاع المطر:
والمراد بانقطاع المطر: انقطاع تقاطره من السماء لا مطلقاً، فلو انقطع كذلك ثمّ تقاطر من سقف أو جدار، فبحكم الواقف، وكذا لو جرى من جبل أو أرض منحدرة، بعد سكون المطر. ويحصل الانقطاع في القطرات النازلة بملاقاتها لجسم ولو قبل الاستقرار على الأرض; فلو لاقت في الجوّ شيئاً، ثمّ سقطت على نجس، نجست بالملاقاة ما لم تتقوّى باتّصالها بالنازل بعدها.
ولو احتمل انقطاع النازل، ولم يعلم ذلك، فهو على طهارته; لأنّ الأصل عدم الانقطاع.
[١]. القاموس المحيط ٢ : ١٠٠ ، « غدر » .
[٢]. المصباح المنير : ٤٤٣ ، « غدر » .
[٣]. لم نجد هذا النصّ في كتب الأخبار .
نعم، ورد بدون قوله : « وغيره » ، في التهذيب
١ : ٤٤٢ / ١٣١٦ ، الزيادات في باب المياه ، الحديث ٣٥ ،
والاستبصار ١ : ٢٢ / ٥٥ ، باب الماء القليل يحصل فيه شيء
من النجاسة ، الحديث
١٠ ، وسائل الشيعة ١ : ١٦٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب ٩ ،
الحديث ١٤ ، فعلى هذا
ينتفي الإشكال من الأصل .