مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٥٥
هو صريح في الموافقة على طهارة الكرّ، ولو في الأواني، وهذه عبارته: «فإن كان وضوؤه من ماء كثير في غدير أو نهر، فلا بأس أن يدخل يده]في هذه الأحداث [فيه، وإن لم يغسلها، ولو أدخلها من غير غَسل في المياه المحصورة في الآنية لم يفسد ذلك الماء، ولم يضرّ بطهارته منه، إلاّ أنّه يكون بذلك تاركاً فضلا ومهمِلا سنّةً، فإن أدخل يده الماء وفيها نجاسة أفسده، إن كان الماء قليلا، ولم يجز له الطهارة منه. وإن كان كرّاً وقدره ألف] رطل[ ومائتا رطل بالعراقيّ، لم يفسده، وإن كان راكداً. ولا يفسد الماء الجاري بذلك، قليلا كان أو كثيراً»[١].
وكلامه هذا نصّ في اعتبار الكرّية في الأواني، ويلزمه اعتبارها في الحياض بطريق أولى. وعلى هذا فلم يبق في المسألة إلاّ خلاف سلاّر.
وكيف كان، فالمذهب: ما عليه المعظم، من التسوية بين الأواني، والحياض، وغيرها.
ويدلّ على ذلك: الإجماع من الأصحاب[٢]،]و[[٣] بعد الخلاف.
والنصوص المستفيضة الدالّة عليه، عموماً وخصوصاً، كصحيحتي محمّد بن مسلم ومعاوية بن عمّـار، عن الصادق ٧: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء»[٤].
[١]. المقنعة : ٤٢ . وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
[٢]. قال في مفتاح الكرامة ١ : ١٢٧ : « في الدلائل ما يظهر منه دعوى الإجماع » .
[٣]. ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .
[٤]. التهذيب ١ : ٤٢ / ١٠٧ و
١٠٨ ، باب آداب الأحداث ... ، الحديث ٤٦ و ٤٧ ، الاستبصار
١ : ٦ / ١ و ٢ ، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء ،
الحديث ١ و ٢ ، وسائل الشيعة ١ : ١٥٨ ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المطلق ،
الباب ٩، الحديث ١ و ٢ .