مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٧١ - حكم التغيّر بما عدا الأوصاف الثلاثة
نصّ الأكثر على أنّه لا عبرة بها في التنجيس[١].
وفي الغنية[٢] نفي الخلاف عن طهوريّة الجاري والكثير، إذا لم يتغيّر في أحد أوصافه الثلاثة، وظاهره الإجماع على عدم تأثير غيرها.
ويدلّ على ذلك: الأصل، والعمومات، والحصر في نحو قوله ٧: «لاينجّسه شيء إلاّ ما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه»[٣].
وحكى الشهيد في الذكرى[٤]، عن الجعفي وابن بابويه، أنّهم اعتبروا في التنجيس الغلبة، ولم يصرّحوا بالأوصاف الثلاثة. ولعلّ المراد غير الفقيه، فإنّ عبارته نصّ فيه[٥]. قال: «وهو موافقه في المعنى»[٦]. وفيه منع.
[١]. كما في قواعد الأحكام ١ : ١٨٢ ، وروض الجنان ١ : ٣٦١ ، ومدارك الأحكام ١ : ٢٨ . وفي كشف اللثام ١ : ٢٥٥ ، «كأنّه لا خلاف فيه».
[٢]. غنية النزوع : ٤٦ .
[٣]. تقدّم تخريجه في الهامش ٤ من الصفحة ٦٧ .
[٤]. ذكرى الشيعة ١ : ٧٦.
[٥]. انظر : الفقيه ١ : ١١ ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ذيل الحديث ٢٠ .
[٦]. ذكرى الشيعة ١ : ٧٦.