مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٦٦ - المراد من الثمد
عنه٧: «يَمُصُّون الثماد ويدعون النهر العظيم»[١]. وفيه: «لو كنتم ماءً لكنتم ثمداً»[٢]، أي: قليلا، و«افجر لهم الثمد»[٣]: صيّر القليل لهم كثيراً.
وفي الصحاح، والقاموس، والمجمع: «هو الماء القليل الذي لا مادّة له»[٤].
والمراد به[٥] الأوّل[٦]، فيعمّ القليل والكثير، ويختصّ بذي المادّة، ويجتمع مع الثاني[٧]دون الثالث[٨]; لاختصاصه بما لا مادّة له.
وتصادقهما[٩] في القليل الخارج رشحاً موقوف على عدم تحقّق المادّة بالرشح، وهو موقوف على التصادق.
وقولهم: «المادّة هي الزيادة المتّصلة»[١٠] يعنون به أصل الاتّصال، لا اتّصال الخروج، وإلاّ لاختصّت المادّة بالجاري، مع ثبوتها في البئر بالنصّ الصحيح[١١]،
[١]. الكافي ١ : ٢٢٢ ، باب أنّ الأئمّة ورثة العلم ، الحديث ٦ ، بحار الأنوار ١٧ : ١٣١ ، كتاب تاريخ نبيّنا ، الباب ١٧ ، الحديث ٦ .
[٢]. لم نقف على هذه العبارة في كتب المتون واللغة . نعم ، الموجود في لسان العرب ١٢ : ٩٠ ، « كسر » : لو كنتم ماءً لكنتم وَشلاً .
[٣]. وهو حديث طهفة ، ذكره ابن الأثير في النهاية ١ : ٢٢١ ، « ثمد » .
[٤]. الصحاح ٢ : ٤٥١ ، القاموس المحيط ١ : ٢٨٠ ، مجمع البحرين ٣ : ٢٠ ، «ثمد» .
[٥]. أي : بالثمد .
[٦]. أي : المعنى الأوّل للثمد ، وهو : ما اجتمع من ماء المطر تحت الرمل .
[٧]. أي : المعنى الثاني للثمد ، وهو ما ذكره في النهاية من أنّه الماء القليل .
[٨]. أي : المعنى الثالث للثمد، وهو ما في الصحاح والقاموس والمجمع .
[٩]. أي : النزّ والثمد .
[١٠]. كما في لسان العرب ١٣ : ٥٠ ، « مدد » .
[١١]. وهو ما رواه الشيخ عن الرضا ٧ أ نّه قال : « ماء البئر واسع لا ينجّسه شيء إلاّ أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنّ له مادّة » . الاستبصار ١ : ٣٣ / ٨٧ ، باب البئر يقع فيها ما يغيّر أحد أوصاف الماء ... ، الحديث ٨، وسائل الشيعة ١: ١٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٦ .