مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٧٨ - التسوية بين قليل النجاسة وكثيرها، والدم وغيره
فليهرق الماء كلّه»[١].
وموثّقة عمّـار عن الصادق ٧، قال: سئل عن ماء يشرب منه باز، أو صقر، أو عقاب، فقال: «كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّـا يشرب منه إلاّ أن ترى في منقاره دماً، فإن رأيت في منقاره دماً فلا تتوضّأ منه ولا تشرب»[٢].
وموثّقته الأُخرى، عنه ٧، قال: سئل عن ماء شربت منه الدجاجة، قال: «إن رأيت في منقارها دماً لم تتوضّأ منه ولم تشرب، وإن لم تعلم أنّ في منقارها قذراً توضّأ واشرب»[٣].
ويشهد لذلك مفهوم الصحيح المشهور: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء»[٤].
فإنّ الفائدة في هذا المفهوم إنّما تتمّ إذا أُريد منه العموم، وكذا تعليل المنع من فضل الكلب، المفهوم من قول الصادق ٧ في صحيحة الفضل: «رجسٌ نَجَسٌ»[٥]، وفي رواية معاوية بن شريح: «لا والله إنّه نَجَس، لا والله إنّه نَجَس»[٦]; فإنّ الظاهر من ذلك
[١]. التهذيب ١ : ٤٠ / ١٠٢ ، باب آداب الأحداث ... ، الحديث ٤١ ، وسائل الشيعة ١ : ١٥٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٨، الحديث ١٠ ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
[٢]. الكافي ٣ : ٩ ، باب الوضوء
من سؤر الدواب و ... ، الحديث ٥ ، التهذيب ١ : ٢٤٢ /
٦٦٠ ،
باب المياه وأحكامها ،
الحديث ٤٣ ، وفيه : « فلا توضّأ » ، وسائل الشيعة
١ : ٢٣٠ ، كتاب الطهارة ،
أبواب الأسآر ، الباب ٤،
الحديث ٢ .
[٣]. التهذيب ١ : ٣٠٠ / ٨٣٢ ،
باب تطهير الثياب ... ، الحديث ١١٩ ، الاستبصار ١ : ٢٥
/ ٦٤ ،
باب سؤر ما يؤكل لحمه
... ، الحديث ١ ، وفيه : « إن كان في منقارها
قذراً » ، وسائل الشيعة ١ : ٢٣١ ،
كتاب الطهارة ، أبواب
الأسآر ، الباب ٤، الحديث ٣ .
[٤]. تقدّم تخريجه في الهامش ٣ و ٤ من الصفحة ٩١ .
[٥]. التهذيب ١ : ٢٣٨ / ٤٦٤ ، باب المياه وأحكامها ، الحديث ٢٩ ، الاستبصار ١ : ١٩ / ٤٠ ، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب ، الحديث ٢ ، وسائل الشيعة ١ : ٢٢٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسآر ، الباب ١، الحديث ٤ .
[٦]. التهذيب ١ : ٢٣٨ / ٦٤٧ ، باب المياه وأحكامها ، الحديث ٣٠ ، الاستبصار ١ : ١٩ / ٤١ ، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب ، الحديث ٣٠ ، وسائل الشيعة ١ : ٢٢٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسآر ، الباب ١، الحديث ٦ .