مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٦٣
السبعين[١]. وحمله الشيخ على الغدير الذي له مادّة بالنبع من الأرض. قال: «وما هذا سبيله فحكمه حكم الآبار، فأمّا إذا لم يكن له مادّة، فلا يجوز استعماله إذا وقع فيه ما ينجّسه متى نقص عن الكرّ»[٢].
ومقتضى ذلك طهارة ذي المادّة غير البئر مع الكثرة، ولحوقه بالبئر مع القلّة، فيكون حكمه مخالفاً لسائر المياه; لمفارقته الجاري في نجاسة القليل، والبئر في طهارة الكثير، والراكد في طهارة قليله بالنزح.
وقد يظهر من كلام الشيخ لحوقه بالبئر[٣] مطلقاً.
والوجه في كلام المفيد (رحمه الله): إبقاؤه على ظاهره; فإنّه قد ذكر قبل ذلك أنّ الماء المتغيّر بالنجاسة يطهر بدفعه إن كان جارياً، ونزحه إن كان راكداً، والراكد ـكالغديرـ لا يختصّ بذي المادّة.
وكيف كان، فالقولان ضعيفان. والمختار[٤]: عدم انفعال ذي المادّة من الماء بالملاقاة مطلقاً، جارياً كان أو راكداً.
[١]. المقنعة : ٦٦ .
[٢]. التهذيب ١ : ٢٤٨ ، باب تطهير المياه النجاسات ، ذيل الحديث ٨ .
[٣]. في «ن» لحوقه بماء البئر .
[٤]. كذا في « ل » ومصحّحة « د » ، وفي « ن » و « ش » : « والأصحّ » .