مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٢٢ - كلام في توثيق إبراهيم بن هاشم القمي
حديد، وقد ضعّفه الشيخ (رحمه الله) في كتابي الأخبار[١].
هذا، وإنّما وصفنا الروايات الثلاث المتأخّرة بالحُسن تبعاً للمشهور، حيث عدّوا الأخبار التي في طريقها إبراهيم بن هاشم القمي [٢]من الحِسان، ولكن في أعلى درجات الحُسن، نظراً إلى ما ورد فيه من المدح بأنّه أوّل من نشر أحاديث الكوفيّين بقم[٣]، وغير ذلك[٤]، مع عدم تنصيص علماء الرجال على[٥] توثيقه.
والصحيح أنّ الخبر لا يخرج من جهته عن الصحّة، كما اختاره بعض محقّقي المتأخّرين[٦]; لتصريح جماعة من الأصحاب ـمنهم العلاّمةـ بصحّة عدّة من أسانيد الفقيه والتهذيب، مع أنّه في طريقها.
وذكر الشهيد ـ طاب ثراه ـ في شرح الإرشاد[٧] في كتاب الأيمان، في مسألة أنّه لايمين للعبد مع مالكه; قال: وهو مستفادٌ من أحاديث صحيحة; عدّ من جملتها صحيحة منصور بن حازم، ثمّ ساق الرواية مع أنّ في طريقها إبراهيم بن هاشم.
وأيضاً ما[٨] نقله الصدوق[٩] عن شيخه أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد أنّ كُتُب
[١]. التهذيب ٧ : ١٢٠ / ٤٣٥، باب بيع الواحد بالاثنين ... ، ذيل الحديث ٤١ ، الاستبصار ١ : ٤٠ / ١١٢ ، باب البئر يقع فيها الفأرة ... ، ذيل الحديث ٧ ، و ٣ : ٩٥ / ٣٢٥ ، باب النهي عن بيع الذهب بالفضة نسيئة ، ذيل الحديث ٩ .
[٢]. «القمي» لم يرد في «ن».
[٣]. رجال النجاشي : ١٦ ، الرقم ١٨ ، قال فيه : « و أصحابنا يقولون أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم هو » .
[٤]. سيذكره قريباً .
[٥]. في « د » و « ل » : في .
[٦]. هو السيد الداماد في الرواشح السماويّة ، الراشحة الرابعة : ٨٣ .
[٧]. غاية المراد ٣ : ٤٣٦ .
[٨]. في « د » : فما .
[٩]. عنه في الفهرست ( للطوسي ) : ١٨٢ ، باب: يونس .