مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٥٥ - الثالث الأخبار
الثاني: الحديث الذي احتجّ به ابن أبي عقيل (رحمه الله) وادّعى تواتره عن الصادق٧عن آبائه:: «أنّ الماء طاهر لا ينجّسه إلاّ ما غيّر أحد أوصافه: لونه، أو طعمه، أو رائحته»[١].
الثالث: ما رواه الشيخ (رحمه الله) في باب التيمّم من زيادات التهذيب، في الصحيح، عن محمّد بن حمران وجميل، عن أبي عبد الله٧ أنّه قال: «إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً»[٢].
وجه الاستدلال: أنّ التعريف في الماء ليس للجنس; لتعذّر إرادته هنا، ولا للعهد; لانتفاء سبق معهود، ولا للعهد الذهني; إذ لا فائدة في الذهن، فيكون للاستغراق، فيشمل صورة النزاع، وثبوت الطهوريّة للماء يقتضي ثبوت الطاهريّة له أيضاً.
الرابع: ما رواه الشيخ (رحمه الله) في باب آداب الأحداث من زيادات التهذيب، في الصحيح، عن داود بن فرقد، والصدوق في الفقيه مرسلا، عن الصادق ٧، قال: «كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، وقد وسّع الله عليكم بأوسع ما بين الأرض والسماء، وجعل لكم الماء طهوراً، فانظروا كيف تكونون»[٣].
والتقريب ما تقدّم.
الخامس: ما رواه الشيخ (رحمه الله)في باب المياه من التهذيب، وفي حكم الكثير من
[١]. حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة ١ : ١٤، المسألة ١ .
[٢]. التهذيب ١ : ٤٢٧ / ١٢٦٤ ، الزيادات في باب التيمّم ، الحديث ٢ ، وسائل الشيعة ١ : ١٣٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق، الباب ١ ، الحديث ١ ، نقلاً عن الفقيه ١ : ١٠٩ / ٢٢٤ ، باب التيمّم ، الحديث ١٣ .
[٣]. الفقيه ١ : ١٠ / ١٣ ، باب
المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث ١٣ ، التهذيب ١ : ٣٧٨ / ١٠٦٤ ،
الزيادات في باب صفة
الوضوء ، الحديث ٢٧ ، وسائل الشيعة ١ : ١٣٣ ، كتاب
الطهارة ، أبواب الماء المطلق، الباب ١ ، الحديث ٤ .