مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٢٦ - الأقوال في المسألة
نجس إن لم يكن من مياه الآبار، فإنّهم يذهبون إلى نجاستها بما يلاقيها من النجاسة، ولا يعتبرون فيه قلّة ولا كثرة».
قال: «وإنّما ذهبوا في الآبار إلى ما ذكرناه; لأنّ حكمها عندهم مفرّد عن سائر المياه. والذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه هو إجماع الطائفة] عليه[، وفيه الحجّة»[١].
وقال ابن حمزة: «وأمّا ماء الآبار، فإنّه لا يعتبر فيه الكرّ، وينجس بوقوع كلّ نجاسة فيه، قلّ الماء أو كثر»[٢].
وقال ابن زهرة: «فإن كان الماء راكداً قليلا، أو من مياه الآبار، قليلا كان أو كثيراً، تغيّر بالنجاسة أحد أوصافه أو لم يتغيّر، فهو نجس، بدليل إجماع الطائفة»[٣].
وقال ابن إدريس: «وأمّا مياه الآبار، فإنّها تنجس بما وقع فيها من سائر النجاسات، قليلا كان الماء أو كثيراً، غيّرت النجاسة الواقعة فيها أحد أوصاف الماء، أو لم تغيّره، بغير خلاف بين أصحابنا»[٤].
وقال المحقّق في الشرائع: «وأمّا ماء البئر، فإنّه ينجس بتغيّره بالنجاسة، إجماعاً، وهل ينجس بالملاقاة؟ فيه تردّد، والأظهر التنجيس»[٥].
وقال في النافع: «وفي نجاسة ماء البئر بالملاقاة قولان، أظهرهما التنجيس»[٦].
وفي المعتبر أورد عبارة النافع، ثمّ حكى القول بالتنجيس عن الثلاثة[٧] في المقنعة،
[١]. شرح جمل العلم والعمل : ٥٥ ـ ٥٦ . وما بين المعقوفيّن أثبتناه من المصدر .
[٢]. الوسيلة : ٧٤ .
[٣]. الغنية : ٤٦ .
[٤]. السرائر ١ : ٦٩ .
[٥]. شرائع الإسلام ١ : ٥ .
[٦]. المختصر النافع : ٢ .
[٧]. أي : الشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، والسيد المرتضى .