مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٢٧ - الأقوال في المسألة
والنهاية، والمبسوط، والخلاف، ومسائل الخلاف للسيّد، والمصباح، وجمل العلم والعمل. ونقل الخلاف في ذلك عن الشيخ في كتابي الأخبار، ثمّ قال: «فقد تبيّن أنّ الأظهر بين الأصحاب: الفتوى بالنجاسة عند الملاقاة»[١].
ثمّ أخذ في الاحتجاج لما صار إليه.
واختار هذا القول أيضاً في المسائل المصرية[٢]، وبالغ في الذبّ عنه.
وقال تلميذه الآبي في كشف الرموز ـبعد نقل الخلاف في المسألةـ: «وضابط الباب أنّ فتوى فقهائنا اليوم على نجاسته، إلاّ شاذّاً[٣] منهم». قال: «وربّما قال قائل لاينجس الماء، بل النزح تعبّد»[٤]. ثمّ استضعف هذا القول وحكم بالتنجيس^.
^. جاء في حاشية المخطوطات:«وقال ابن أبي المجد الحلّي في الإرشارة: «أو نبع، وهو ماء البئر، فأصله الطهارة إلاّ أن ينجس بكّل نجاسة وقعت فيه، سواء تغيّر أو لا، وسواء كان ماؤه كثيراً أوقليلاً، ولا يطهر إلاّ بالنزح منه»[٥]. وقال الشيخ عبدالعالي في حاشية الإرشاد: «اختلف أصحابنا في نجاسة البئر بالملاقاة، والأكثرون على النجاسة، بل كاد يكون إجماعاً. وذهب ابن أبي عقيل إلى العدم، بناءً على ما اختاره من عدم انفعال القليل بالملاقاة، والمصنّف في أكثر كتبه وافقه على عدم نجاسة البئر، ونقل ذلك أيضاً عن بعض أصحابنا، وهو الذي اختاره الشيخ في التهذيب، لكن أوجب النزح مع ذلك، ويحكى عن البصروي اعتبار الكرية، والمعتمد النجاسة مطلقاً»[٦].
وقال ابن القطان: «ماء البئر ينجس بالتغير إجماعاً، ولو تغيّر بمنجّس، كالجلد، نزح بنزوح نجاسته، وإن بقيت الرائحة، وفي نجاسته بالملاقاة توقّف، ووجوب النزح واضح. وفي إلحاق ؟ به توقّف، وماء العين المحبوس كالبئر، وغيره كالجارى.»[٧]»منه (قدس سره).
[١]. المعتبر ١ : ٥٤ ـ ٥٥ .
[٢]. المسائل المصريّة ( المطبوع ضمن الرسائل التسع ) : ٢٢١ .
[٣]. في المصدر : شذاذاً .
[٤]. كشف الرموز ١ : ٤٨ .
[٥]. إشارة السبق : ٨١ .
[٦]. لايوجد لدينا كتابه.
[٧]. معالم الدين في فقه آل يس (مخطوط) : ٣ .