مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٣٠ - القول بالطهارة مطلقاً
منها دلو واحد، وفيما بين الإنسان والصعوة على قدر ما يقع فيها»[١].
وظاهره طهارة البئر ووجوب النزح.
وهو قضيّة كلامه في الفقيه[٢]، والمقنع[٣]; فإنّه حكم فيهمابنزح المقدّرات، وروى أنّه لا يغسل الثوب، ولا تعاد الصلاة ممّا وقع فيها، إذا لم يعلم به قبل الاستعمال.
وقال الشيخ في التهذيب، في باب تطهير المياه من النجاسات: «وبقي أن ندلّ على وجوب تطهير مياه الآبار، فانّ من استعملها قبل تطهيره يجب عليه إعادة ما استعمله فيه، إن وضوءً فوضوءً، وإن غسلا فغسلا، وإن كان غسل الثياب فكذلك. قال محمّد بن الحسن: عندي أنّ هذا إذا كان قد غَيّر ما وقع فيه من النجاسة أحَد أوصاف الماء، إمّا ريحه، أو طعمه، أو لونه، فأمّا إذا لم يغيّر شيئاً من ذلك فلا يجب إعادة شيء من ذلك، وإن كان لا يجوز استعماله إلاّ بعد تطهيره»[٤].
وقال في باب المياه من الزيادات، مشيراً إلى ما ذكره في باب التطهير: «وقد بيّنّا أنّ حكم الآبار مفارق لحكم الغدران، وأنّها تنجس بما يقع فيها، وتطهر بنزح شيء منها، سواء كان الماء فيها قليلا أو كثيراً»[٥].
وقال في الاحتجاج على نزح الجميع لوقوع البعير وانصباب الخمر: «إنّه إذا وقع ذلك في البئر فقد نجس الماء بلا خلاف، فيجب أن لا يحكم عليه بالطهارة إلاّ بدليل ]قاطع[، ولا دليل على شي يقطع به في الشريعة على شيء مقدّر، فيجب أن ينزح
[١]. الهداية : ٦٩ .
[٢]. الفقيه ١ : ١٧ ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ذيل الحديث ٢٢ .
[٣]. المقنع : ٣١ ـ ٣٣ .
[٤]. التهذيب ١ : ٢٤٦ ، بداية باب تطهير المياه من النجاسات .
[٥]. التهذيب ١ : ٤٣١ ، الزيادات في باب المياه ، ذيل الحديث ١ .