مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١١ - بين يدي المؤلّف
وفي النزهة[١] عن الشيخ أبي علي ابن الشيخ (رحمه الله) أنّها ستّ، بإسقاط الجهاد من الخَمس الأُول، وبزيادة الطهارة والاعتكاف، كما في المراسم.
وقال الحلبي: «العبادات عشر: الصلاة، وحقوق الأموال، والصيام، والحجّ، والوفاء بالنذور والعهود والوعود، وبرّ الأيمان، وتأدية الأمانات، والخروج من الحقوق، والوصايا، وأحكام الجنائز، وما تعبد الله لفعل الحسن والقبيح»[٢].
وأراد بالأخير معاملة الناس على حسب ما يستحقّون من جهة الإيمان والكفر، والطاعة والمعصية.
وقال الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ الطوسي في الوسيلة: «عبادات الشرع عشر: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجّ، والجهاد، وغسل الجنابة، والخمس، والاعتكاف، والعمرة، والرباط[٣]»[٤].
وإنّما أفرد غسل الجنابة عن سائر الطهارات بناءً على قوله بأنّه واجب لنفسه[٥]، وأنّ المراد بالعبادة ما كان كذلك دون ما وجب تبعاً لغيره، كما يفهم من كلامه قبل ذلك[٦].
[١]. راجع : نزهة الناظر : ٦ . واعلم أ نّه لايوجد فيها قول عن أبي علي ابن الشيخ ، بل هو نفس كلام سلاّر في المراسم الذي ذكره المؤلّف قبل سطور .
[٢]. الكافي في الفقه : ١١٣، وفيه : «الصلوات» بدل «الصلاة».
[٣]. الرباط : ما يربط به ، والجمع ربط ، والرباط والمرابطة : ملازمة ثغر العدو ، وأصله أن يربط كلّ من الفريقين خيله . معجم المصطلحات والألفاظ الفقهيّة ٢ : ١١٦ .
[٤]. الوسيلة : ٤٥.
[٥]. نفس المصدر : ٥٤ .
[٦]. فإنّه قال في الوسيلة : ٤٤ : « العبادات الشرعية ضربان; أحدهما: يجب على الإطلاق على المكلّف ، مثل الصلاة; والثاني يجب عند شروط، مثل الزكاة » .