مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٣ - بين يدي المؤلّف
التهذيب أنّه « كنز من كنوز الجنّة»[١] ـ ، والصبر، وانتظار الفرج، والتوكّل على الله، وكتمان المرض، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس، والاكتساب للعيال، والعتق، والتدبير، والمكاتبة، والوقف، والحبس، والعُمرى، والرُقبى إذا قصد بهما التقرّب إلى الله تعالى»[٢].
قلت: وفي جميع ما ذكروه إدخال ما ليس بالعبادة في العبادة; فإنّ المراد بها: العمل المتوقّف على قصد القربة، والجهاد خارج عنه قطعاً، وكذا الرباط، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتأدية الأمانات، والخروج من الحقوق، والوصايا، وإزالة الأخباث، وبعض أحكام الجنائز، وأكثر المذكورات في النزهة. وفي غيرها مع الإدخال إخراج بعض العبادات، كالصدقة، فإنّها عبادة بالاتّفاق، وقد ذكروها في المعاملات، وكذا الكفّارات، والنذور، والعتق ، على المشهور، بل كاد يكون إجماعاً من الكلّ; لشذوذ المخالف وانقراضه، مع ورود الحديث المعتبر الإسناد فيه مع الصدقة، عن الصادق ٧ أنّه قال: «لا صدقة ولا عتق إلاّ ما أُريد به وجه الله عزّوجلّ»[٣].
فكان الواجب ذكر ذلك كلّه في العبادات، وكذا الوقف والتدبير، على القول بأنّهما عبادة، مع أنّ القائلين به قد ذكروه[٤] في غيرها.
[١]. التهذيب ٢ : ٢٥٤ / ٩٣٧ ، باب الزيادات في فضل الصلاة ، الحديث ٦ ، وسائل الشيعة ٤ : ١١٧، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب ٢ ، الحديث ٦ .
[٢]. نزهة الناظر : ٧ ـ ٨ .
[٣]. الكافي ٧ : ٣٠ ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة ... ، الحديث ١ ، التهذيب ٩ : ١٧٨ / ٦٤ و ٦٥ ، باب الوقوف والصدقات ، الحديث ٦٤ و ٦٥ ، وسائل الشيعة ١٩ : ٢٠٩ ، كتاب الوقوف والصدقات ، أبواب الوقوف والصدقات ، الباب ١٣ ، الحديث ٢ .
[٤]. كذا في النسخ : والصحيح: «ذكروهما» .