مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٩ - بين يدي المؤلّف
والنطق من غير حجّة بيّنة ولا محجّة[١] ظاهرة هو الافتراء على الله، والحكم بغير ما أنزل الله. وقد قال سبحانه: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمـَا أنْزَلَ اللهُ فَاُولـئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ)[٢]، وقال عزّ من قائل: (أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْق فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالا قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرونَ)[٣].
وقال أميرالمؤمنين ٧ في ذمّ علماء السوء وقضاتهم: «تبكي منه المواريث، وتصرخ منه الدماء، ويستحلّ بقضائه الفرج الحرام، ويحرم بقضائه الفرج الحلال»[٤].
وقال أبو جعفر ٧: «من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتواه[٥]»[٦].
وقال أبو عبد الله ٧: «كلّ مفت ضامن»[٧].
وقال ٧: «القضاة أربعة، واحد في الجنّة...هو رجل قضى بالحقّ وهو يعلم أنّه الحقّ، والباقون في النار»[٨].
[١]. في «ن»: حجّة.
[٢]. المائدة (٥): ٤٤.
[٣]. يونس (١٠) : ٥٩.
[٤]. الكافي ١ : ٥٤، باب البدع والرأى ... ، الحديث ٦ ، بتفاوت يسير ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٩ ، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ، الباب ٦، الحديث ٥.
[٥]. في المصدر : بفتياه .
[٦]. الكافي ٧ : ٤٠٩، باب أنّ المفتي ضامن ، الحديث ٢ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٠ ، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ، الباب ٤، الحديث ١ .
[٧]. الكافي ٧ : ٤٠٩، باب أنّ المفتي ضامن ، الحديث ١، التهذيب ٦ : ٢٤٩ / ٢٢، باب من إليه الحكم و ... ، الحديث ٢٢ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٢٠، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي ، الباب ٧، الحديث ٢.
[٨]. الكافي ٧ : ٤٠٧، باب أصناف القضاة، الحديث
١، الفقيه ٣ : ٤ / ٣٢٢٤، باب أصناف القضاة، الحديث ١ ، وفيه :
« القضاة أربعة ، ثلاثة في النار ، وواحد في الجنة ... » ،
وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٢، كتاب القضاء ،
أبواب صفات القاضي ، الباب
٤، الحديث ٦ .