مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٧٢ - القول باشتراط الكريّة في المادّة فقط
كالجاري، وبقي غيره ومنه الحمّـام.
القول باشتراط الكريّة في المجموع:
وهذا إنمّـا يقتضي اشتراط الكرّية في المجتمع منه ومن المادّة، كما اختاره الشهيدان في الدروس[١]، وفوائد القواعد[٢]، وظاهر الروض[٣]، وصاحب المدارك[٤]، والكفاية[٥]، وجماعة من المتأخّرين[٦]. وعن بعضهم نقل الإجماع عليه[٧].
وهو الظاهر ممّـا لا تعرّض فيه لذكر ماء الحمّـام، كالمقنع، والمقنعة، وجمل العلم والعمل، والجمل والعقود، والاقتصاد، والخلاف، والمهذّب[٨]، والكافي، والغنية، والإشارة. وهذا القول هو المتّجه.
القول باشتراط الكريّة في المادّة فقط:
وقيل: باشتراط قدر الكرّ في منبع منه إليه يجري، منفرداً عمّـا في الحياض.
[١]. الدروس الشرعيّة ١ : ١١٩ .
[٢]. فوائد القواعد : ٤١ .
[٣]. روض الجنان ١ : ٣٦٨ .
[٤]. مدارك الأحكام ١ : ٣٤ .
[٥]. كفاية الأحكام : ١٠ .
[٦]. منهم : الوحيد البهبهاني في
مصابيح الظلام ٥ : ٢٩٨ ، ونسبه في ذخيرة المعاد :
١٢٠ ، السطر ٣١ ،
إلى بعض المتأخرين .
[٧]. حكى المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد : ١٢٠ ، السطر ٣١ ، عن بعض المتأخرّين، أنّه ذكر أنّ بلوغ المجموع قدر الكرّ كاف مطلقاً إجماعاً . وفي معالم الدين ( قسم الفقه ) ١ : ١٤٤ : « ومن المجازفات العجيبة ما يوجد في كلام بعض المتأخرين من أنّ بلوغ المجموع قدر الكرّ كاف مطلقاً إجماعاً » .
[٨]. ولكنّ القاضي قد تعرّض لحكم ماء الحمّام في المهذّب ١ : ٢٧ .