مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٩ - قول المفسّرين وأصحاب الحديث والفقهاء في معنى الطهور وصفاً
ريقهنّ طَهُور»[١]، ولا معنى للتطهير فيهما.
وردّه[٢] بثبوت التعدية فيه توقيفاً لا قياساً. والمراد به في الآية والشعر إزالة الهموم والأحزان، وهو تطهير معنويّ، والمقام يأبى غيره.
قول آخر في معنى الطهور وصفاً:
والمشهور بين المفسّرين، وأصحاب الحديث، والفقهاء، وأئمّة اللغة أنّه بمعنى المطهِّر، أو الطاهر المطهّر.
قال الشيخ في التهذيب: «الطهور هو المطهِّر في لغة العرب، وأهل اللغة لايفرّقون بين قول القائل: ماء طهور، وماء مطهِّر»[٣].
وفي الخلاف:«عندنا أنّ الطهور هو المطهّر ]المزيل[ للحدث والنجاسة»[٤].
واختار ذلك المحقّق في المعتبر[٥]، وحكاه عن الشيخ، والمرتضى في المصباح، واحتجّ عليه بما قاله اليزيدي ـوهو من كبار أهل اللغةـ : «أنّ الطَهور ـبالفتحـ من الأسماء المتعدّية، وهو المطهّر غيره»[٦].
وهو ظاهر العلاّمة في التذكرة[٧]، وصريح الشهيد في الذكرى[٨]، ونسبه السيوري
[١]. صدر البيت : « إلى رُجَّح الأكفال هِيف خُصُورُها » ، كما نقله في لسان العرب ٥ : ١٤٣ ، «رجح» ولم يسم قائله .
[٢]. في « ل » : وردّ .
[٣]. التهذيب ١ : ٢٢٧ ، بداية باب المياه وأحكامها.
[٤]. الخلاف ١ : ٤٩، المسألة ١، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٥]. المعتبر ١ : ٣٥ .
[٦]. نفس المصدر .
[٧]. تذكرة الفقهاء ١ : ٧ ، حيث قال : « الطهور هو المطهّر لغيره ، وهو فَعول بمعنى مايفعل به ، أي يتطهّر به ، كغسول » .
[٨]. ذكرى الشيعة ١ : ٧١ .